تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
استصحاب القوم أيضا لا يحتاج اليقين السابق إلى شئ سوى اليقين الذي يتحقق في ضمن ارتفاع الشك ، لكن المحتاج إليه في استصحاب المحقق هو اليقين بالصغرى . وفي استصحاب القوم هو اليقين بالكبرى ، ولا يوجب هذا تفاوتا . قوله : " إذ عدم طريان الحال زوال الحكم - في استصحاب القوم - من غير تجدد دليل ممتنع ، فكلما فرض عدم طريان احتمال الزوال فيه ، فلا محالة يكون من جهة علة أخرى " ( 1 ) . فيه : أن عدم طريان احتمال زوال الحكم - في استصحاب المحقق - من غير تجدد يقين بالصغرى ممتنع ، كيف ! والشك لا يحصل إلا من جهته ، فكلما فرض عدم طريان احتمال زوال الحكم فيه ، فلا محالة يكون من جهة دليل موجب لليقين بالصغرى . فإن قلت : لا نقول : إن الشك لو حصل ثم ارتفع فلا يحتاج إلى شئ في استصحاب . بل نقول : لو فرضنا عدم طروه من أول الأمر ، وأن الامر كان كما كان ، لم يحتج إلى شئ . قلنا : قد سمعت مرارا أن اليقين بالحكم السابق في كل آن فرض لا يكون إلا بعد حصول يقينين - اليقين بالصغرى واليقين بالكبرى - ففي الآن السابق لما اجتمع اليقينان حصل ذلك اليقين ، وفي لان الثاني اليقين بالكبرى باق ببقاء دليله الشرعي ، وأما اليقين بالصغرى : فإن فرض أيضا سبب جار في الآن الثاني فلا يشك في بقائه أيضا ، فيحصل اليقين السابق في هذا الآن أيضا . وإن لم يكن له سبب جار في هذا الزمان سار إليه ، فنقول : مجرد كون
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 169 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 181 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم