تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والحاصل : أنا نمنع كون بقاء اليقين السابق من أجل مجرد الدليل ، بل هو من أجل الدليل والقطع بالصغرى فهو يحتاج - مضافا إلى الدليل - إلى القطع بالصغرى . هذا كله إن أراد باليقين السابق - الذي ادعى بقاؤه بنفس الدليل - نفس اليقين نفسه ، أو الامر المتيقن بوصف أنه متيقن . وإن أراد نفس الامر المتيقن مع قطع النظر عن تيقنه ، ففيه : أن نفس ذلك الامر لا يحتاج بقاؤه إلى فرض انتفاء الشك ، بل لو بقي بقي مطلقا - شككت أو لم تشك - ولو انتفى انتفى كذلك . فإن قلت : إن المقصود أن بارتفاع الشك يكشف عن أنه كان في نفس الامر باقيا بنفس الدليل الأول . قلنا : فكذلك في استصحاب القوم ، إذا ارتفع الشك الناشئ عن الشك في شمول الدليل للآن الثاني ، فيكشف ذلك عن بقاء الحكم بنفس الدليل الأول . ومن جميع ما ذكرنا يظهر ما في قوله في مقام تفسير كلام المحقق الخوانساري : " أي كان المورد بحيث لولا يطرء احتمال زوال الامر الموجب للشك ، لكان اليقين السابق باقيا من غير احتياجه إلى علة أخرى " ( 1 ) . فإنه إن أراد أن اليقين السابق لا يحتاج مع وجود الدليل الأول إلى شئ أصلا ، فقد عرفت أنه يحتاج إلى اليقين الذي يتحقق في ضمن ارتفاع الشك . وإن أراد أنه مضافا إلى هذا لا يحتاج إلى شئ آخر ، ففيه : أن في
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 169 .