تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بشرائها أو استيهابها ( 1 ) . بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز ، كالهبة والبيع بخيار ، فلا يجب عليه الفسخ وإرجاع العين ( 2 ) . بل لو اتفق رجوع العين إليه - بإقالة أو شراءً أو ميراث أو غير - ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب دفعها إلى المغبون ( 3 ) . نعم لو كان رجوع العين إليه قبل البدل وجب إرجاعها إليه ( 4 ) . وأولى منه في ذلك لو كان رجوعه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - في ذلك إن شاء الله تعالى . وبذلك يظهر الفرق بينه وبين ما إذا كانت العين موجودة إلا أنه لا يمكن الوصول إليها ، لسرقة أو ضياع أو نحو ذلك ، فإنها حيث تملك بالفسخ وتكون مضمونة على الغابن بضمان المعاوضة الذي تقدم التعرض له ، يتعين عليه السعي لتحصيلها ، وإرجاعها بعينها للمغبون ، ولو توقف على بذل مال أو جهد معتد به . ( 1 ) أو بالتقايل لو تيسر أحد هذه الأمور . ( 2 ) لأن سلطنة الغابن على فسخ العقد الجائز لا يقتضي انفساخه وملك المغبون للعين بإعمال الخيار ، ومع عدم انفساخه يتعين كون المملوك بإعمال الخيار هو البدل ، ومع تملكه له لا دليل على إلزامه للغابن بفسخ العقد الجائز وإرجاع العين ، نظير ما تقدم في العقد اللازم . ومنه يظهر ضعف ما في المسالك ، حيث قال : ( ( ولو كان العقد الناقل مما يمكن إبطاله . . . احتمل قوياً إلزامه بالفسخ ، فإن امتنع فسخ الحاكم . فإن تعذر قيل : يفسخ المغبون ) ) . ( 3 ) كما في المسالك ، وجرى عليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . لبراءة ذمة الغابن من ضمان المعاوضة المتقدم بدفع البدل ، ومعه لا دليل على وجوب إرجاع العين واسترجاع البدل . ( 4 ) كما احتمله في المسالك ، وإن أفتى أولًا بعدم وجوب الإرجاع وعليه جرى
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 348 | السيد محمد سعيد الحكيم