أنه بحكم التالف ( 1 ) فيرجع عليه بالمثل أو القيمة . وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فرض تصرف المغبون .
وفيه : أن ذلك لو تم يجري في الإتلاف أيضاً لأنه تصرف في ملكه تصرفاً مأذوناً فيه . ولا وجه لضمانه إلا كونه مضموناً بضمان المعاوضة . وهو كما يجري في العين يجري في صفاتها الدخيلة في المالية ، كما أشار ذلك في الجواهر .
وأشكل منه ما عن بعض مشايخنا ( قدس سره ) في فرض تصرف المغبون من أن للغابن الامتناع من استرجاع المعيب ، وأنه يتعين حينئذ دفع بدل المبيع .
إذ فيه أن مقتضى الفسخ رجوع المبيع بعينه للبايع ومع رجوعه لملكه لا وجه لامتناعه من أخذه وطلب البدل مكانه . مع أنه لم يتضح وجه الفرق بين تصرف المغبون وتصرف الغابن . ولعله لذا لم يجر على ذلك في فتواه ، بل وافق سيدنا المصنف ( قدس سره )
فيما يأتي منه في المسألة الواحدة والثلاثين .
هذا والمراد بالأرش هنا فرق ما بين المعيب والصحيح بحسب القيمة السوقية ، لأنها المدار في الضمان ، وليس هو كالأرش في خيار العيب ، حيث ذكروا أنه يكون بالنسبة من الثمن ، لخصوصية فيه يأتي الكلام فيها في محله إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لتعذر ملك المغبون له بالفسخ بعد فرض صحة تصرف الغابن ، وانتقال العين عن ملكه قبل الفسخ ، فلابد بعد فرض بقاء الخيار وصحة الفسخ من كون المملوك له بالفسخ هو البدل من أجل ضمان المعاوضة المشار إليه آنفاً . ومنه يظهر عموم الوجه المذكور لما إذا بقيت العين على ملكه مع تعذر إرجاعها شرعاً ، كما لو إذا استولدت الأمة ، حيث يتعين الانتقال للبدل .
( 2 ) إذ بعد فرض تملك المغبون بالفسخ للبدل فإلزامه للغابن بإرجاع العين يحتاج إلى دليل . بعد أن كان مقتضي أصالة البراءة عدم لزومه عليه . ويأتي تمام الكلام