تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
إليه قبل فسخ المغبون ( 1 ) . بلا فرق بين أن يكون بفسخ العقد السابق ، وأن يكون بعقد جديد ( 2 ) ، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ( 3 ) ، ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة . وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البايع المغبون ، لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار لم يجب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أما بعد فرض بنائهم على بقاء الخيار مع تعذر رجوع العين ، وصحة الفسخ حينئذ ، وثبوت البدل في ذمة المغبون ، فلا يتضح منهم البناء على انقلاب الحال ، واستحقاق الغابن العين بمجرد رجوعها إلى ملك المغبون . والحاصل : أنه لا يتضح لنا الوجه فيما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) هنا بنحو يناسب مبناه من جواز الفسخ مع تعذر رجوع العين ، وما ذكره في الفروع الثلاثة السابقة . واللازم التأمل التام عسى أن يتضح به ما ينهض بتوجيه كلامه . ثم إن جميع ما تقدم يجري فيما لو كان المانع من رجوع العين للمغبون آمراً آخر غير خروجها عن ملك الغابن ، كالاستيلاد لو فرض ارتفاعه قبل دفع البدل بموت الولد . ( 1 ) وجه الأولوية ظاهر . إلا أنه حيث لم يتضح وجه وجوب دفع العين في الفرض الأول فلا تنفع الأولوية ، بل لابد من النظر في وجه الحكم هنا . وهو ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( 2 ) أو سبب غير العقد ، كالميراث . ومثله ارتفاع المانع من رجوعها للمغبون وهي في ملك الغابن ، كالاستيلاد لو مات الولد قبل فسخ الغابن . ( 3 ) لأنه بعد فرض مشروعية الفسخ فحيث كان مقتضاه رجوع العين بنفسها ، والانتقال للبدل إنما هو لتعذر تملكها ، فالمتعين رجوعها بنفسها بعد إمكان تملكها .