تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ( 1 ) ، أما لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به ( 2 ) . ولا يخلو من تأمل ، بل البناء على السقوط به لا يخلو من وجه ( 3 ) . نعم إذا لم يدل على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن ( 4 ) فلا يسقط الخيار به ولو كان متلفاً للعين ، أو مخرجاً لها عن الملك ، أو مانع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وبعد قصور أدلة الخيار عن صورة تجدد الرضا يتعين البناء على لزوم العقد ، بناء على ما هو التحقيق من أن المرجع في مثل ذلك عموم العام ، لا استصحاب حكم المخصص ، كما تقدم في نظير المقام . وأما ما قد ينسب للأصحاب ( قدس سره ) من أن التصرف لا يوجب سقوط الخيار . فهو ( أولًا ) : لا ينهض بالحجية بنحو يخرج به عما سبق . ( وثانياً ) : من القريب كون المراد به عدم مسقطية التصرف بنفسه له وإن لم يدل على الرضا ، كما لو كان قبل العلم بالغبن ، ولا ينافي في مسقطيته في فرض دلالته على الرضا ، لأن المسقط حينئذ في الحقيقة هو الرضا المنكشف بالتصرف لا التصرف نفسه . ويكون ذلك منهم للتنبيه لافتراق خيار الغبن عن مثل خيار الغيب الذي يسقط بالتصرف بنفسه وإن لم يدل على الرضا . ( 1 ) الظاهر أن مفروض كلامه ما إذا كان العلم بالغبن مستلزماً للعلم بثبوت الخيار . أما مع الجهل بثبوت الخياربة فالظاهر أنه كالجهل بالغبن ، لأن التصرف غالباً يكون مبتنياً على اعتقاد لزوم العقد وعدم إمكان الخروج عنه ، فلا يدل على الرضا . ( 2 ) لم يتضح وجه النسبة للمشهور ، لعدم شيوع التعرض منهم لذلك ، كما يظهر بمراجعة كلماتهم . ( 3 ) بل لا ينبغي الإشكال في ذلك بلحاظ ما سبق . ( 4 ) إنما يتم ذلك مع الغفلة عن الغبن أو القطع بعدمه . أما مع الشك فيه فالتصرف كثيراً ما يدل على الرضا ، كما هو الحال مع العلم بالغبن وبثبوت الخيار معه .