عن الاسترداد ، كالاستيلاد ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما احتمله أو مال إليه في اللمعة . وفي الروضة : ( ( وهذا الاحتمال متوجه . لكن لم أقف على قائل به ) ) . وجرى عليه غير واحد ممن تأخر عنهما .
وذهب إلى سقوط الخيار مع تعذر الرد في الشرايع والتذكرة والقواعد وظاهر الدروس وغيرها ، وفي الروضة : ( ( هذا هو المشهور . وعليه عمل المصنف رحمه الله في غير الكتاب ) ) .
وفي التذكرة : ( ( لعدم التمكن من استدراكه ) ) . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( وهو بظاهره مشكل ، لأن الخيار عندهم غير مشروط بإمكان رد العين ) ) . ويناسبه جزم غير واحد أو تردده في بقاء الخيار مع تعذر إرجاع العين في غير مورد ، كما يظهر بمراجعة كلماتهم . والوجه فيه : أن موضوع الخيار ليس هو العين ، ليسقط بتلفها أو تعذر إرجاعها ، بل هو العقد ، ولا دخل لإمكان إرجاع العين وتعذره فيه .
نعم ذلك إنما يقتضي إمكان بقاء الخيار ، ولا يكفي في الجزم ببقائه ، بل لابد فيه من أن يكون لدليله عموم أو إطلاق يشمل حال تعذر إرجاع العين . ومن هنا يتعين الرجوع لمنشأ البناء على ثبوت خيار الغبن .
ومما سبق يظهر أن ما ينبغي الكلام فيه من الوجوه المتقدمة في الاستدلال على الخيار المذكور ثلاثة : قاعدة نفي الضرر ، واشتراط عدم الغبن في العقد ضمناً ، وحكم العقلاء بثبوت الخيار به .
فإن كان المنشأ له قاعدة نفي الضرر فقد ذكر غير واحد أن مقتضاها بقاء الخيار ، لعدم الأثر لإمكان رد العين وتعذره في ثبوت الضرر بالبيع الغبني وفي بقائه . ودعوى : أن غرض الغابن قد يتعلق بالعين ، فالفسخ مع تعذر إرجاعها والاكتفاء بالمثل أو القيمة تفويت لغرضه . مدفوعة بأن تفويت الغرض المذكور ليس ضرراً على الغابن بعد حفظ مالية المبيع بمثله أو قيمته .