تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( مسألة 28 ) : يسقط الخيار المذكور بأمور : ( الأول ) : إسقاطه بعد العقد ( 1 ) وإن كان قبل ظهور الغبن ( 2 ) . ولو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لو امتنع هو من الإسقاط بناء على ولايته على الممتنع . نعم قد يقال : إن المصالحة المذكورة تكشف عن رضاه بالعقد ، وذلك كاف في لزومه ، نظير ما سبق في خيار الحيوان عند الكلام في تصرف المشتري في الحيوان . كما أن موضوع المصالحة لو كان هو عدم الفسخ لم يجز له الفسخ ، ولم يترتب عليه الأثر ، لقصور سلطنته عنه بسبب نفوذ العقد ، نظير ما تقدم في المسألة الثالثة عند الكلام في اشتراط عدم الفسخ . بل لا يبعد لزوم العقد بذلك بلحاظ دلالة المصالحة على الرضا بالعقد ، نظير ما تقدم . ( 1 ) كما ذكره غير واحد مرسلين له إرسال المسلمات . ولا ينبغي الإشكال فيه ، لما سبق عند الكلام في خيار المجلس من أن لكل ذي حق إسقاط حقه . نعم لا يجري ذلك بناء على أن دليل الخيار قاعدة نفي الضرر ، حيث تقدم أنها لو جرت تقتضي الجواز الحكمي . لكن تقدم تقريب سقوطه بالإسقاط حتى مع ذلك . هذا وقد استثنى في المستند ما إذا كان الإسقاط لاعتقاد عدم الغبن . قال : ( ( لعدم الدليل عليه وعدم كونه رضا بالضرر ) ) . لكن مع اعتقاد عدم الغبن لا موضع للإسقاط إلا بنحو الفرض والتعليق ، وإذا تحقق ذلك فهو مستلزم للرضا بالضرر في ظرف وجوده ، ويكفي في الدليل عليه حينئذ ارتكاز قابلية الحق للإسقاط الذي عليه عمل العرف والمتشرعة . ولا محذور في مثل هذا التعليق مما يكون المعلق عليه شرطاً في صحة الأمر المنشأ ، كطلاق المرأة المشكوكة زوجيتها . ( 2 ) بناء على ما سبق في المسألة السادسة والعشرين من ثبوت الخيار واقعاً من حين الغبن ، ولا يتوقف على ظهوره . وأما بناء على ثبوته بظهور الغبن فلا مجال