( مسألة 27 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
يرجع إلى إسقاط المشتري للخيار ، بل نرجع إما إلى عدم ابتناء البيع على السلامة من العيب ومعه لا مقتضي للخيار ، أو إلى اشتراط سقوط الخيار في العقد ولو ضمناً ، الذي تقدم عند الكلام في خيار المجلس تقريب سقوط الخيار به .
ومثله ما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن منشأ الخيار لما كان هو عدم الالتزام بالعقد على إطلاقه ، بل مع اشتراط التساوي في المالية ، أمكن رفعه بالالتزام بالعقد ولو مع عدم التساوي ، فيرتفع منشأ الخيار ، ويتعين عدم ثبوته بعد ظهور الغبن .
إذ فيه : أنه إذا تم كون منشأ الخيار هو عدم الالتزام بالعقد على إطلاقه تعين البناء على ثبوت الخيار بالعقد وإن لم يظهر الغبن ، كما ذكره هو ( قدس سره ) أيضاً ، فيخرج عن محل الكلام من فرض عدم ثبوته إلا بعد ظهور الغبن . ومن هنا لا مخرج عما سبق من ترتب الثمرة المذكورة على القولين .
نعم الظاهر صحة اشتراط سقوطه بنحو شرط النتيجة في عقد آخر ، والمصالحة على سقوطه كذلك بعوض قبل ظهور الغبن مطلقاً حتى بناء على كون ظهور الغبن شرطاً في ثبوته ، لأن المشروط حينئذ سقوطه حين تمامية موضوعه . والدليل على ذلك عموم دليلي نفوذ الشرط والصلح . وليس المشروط هو سقوطه فعلًا ، ليمتنع بعد فرض عدم ثبوته ، لعدم تحقق موضوعه .
( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، لاقتصارهم على ثبوت الخيار . لعدم الدليل على ذلك . ومجرد اندفاع الضرر به لا يقتضيه أولًا : لما سبق من عدم كون الدليل في المقام قاعدة نفي الضرر . وثانياً : لما سبق من عدم نهوض قاعدة نفي الضرر بتشريع أحكام يتدارك بها الضرر وأن مقتضاها لو جرت في المقام نفي لزوم العقد لا غير . وثالثاً : لعدم انحصار دفع الضرر بذلك ، بل يندفع بوجوه آخر ، ومنها الفسخ ، فإلزام