شرح
مجرد الامتناع من القيام بمقتضى العقد عصياناً .
وكما أنه يترتب على ذلك أيضاً صحة إسقاط خيار الغبن قبل ظهوره ، كما في الجواهر . أما لو كان ثبوت الخيار الغبن منوطاً بظهوره فلا مجال لإسقاطه قبله ، لأنه إسقاط لما لم يجب . إلا أن يكون الإسقاط معلقاً على ظهوره ، فيبتني نفوذه على عدم مانعية التعليق في ذلك ، ولا مجال للبناء عليه ، كما يظهر مما تقدم في آخر المسألة الثالثة والعشرين .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أنه يكفي في جواز الإسقاط تحقق السبب المقتضي للخيار وإن لم يتحقق شرطه ، وهو العلم ، نظير إبراء المالك الودعي عن الضمان ، وكبراءة البايع من العيوب ، الراجعة إلى إسقاط الحق المسبب عن وجودها قبل العلم بها .
ففيه : أنه لا موضوع للإسقاط منجزاً بعد فرض عدم ثبوت الخيار . ولا يكفي تحقق المقتضي بعد فرض كون موضوع الإسقاط هو الخيار نفسه .
وأما إبراء المالك الودعي عن الضمان ، فإن أريد به إبراؤه قبل تحقق سبب الضمان كالتفريط ، فهو إما أن يرجع إلى الإذن في تصرف الودعي في العين تصرفاً يعرضها للخطر ، كوضعها في مكان غير أمين ، وذلك مانع من الضمان ، لا مسقط على تقدير ثبوته ، إذ الضمان إنما يكون بالخروج عما يعينه المالك صريحاً أو ضمناً ، ولا يكون مع الإذن في التصرف . وإما أن يرجع إلى اشتراط الودعي إبقاء الأمانة عنده بعدم الضمان بنحو شرط النتيجة ، نظير اشتراط عدم الضمان في عقد الوديعة ، وليس هو إسقاطاً فعلياً . وإن أريد به إبراؤه بعد تحقق سبب الضمان قبل التلف فهو - لو صح
لابد أن يبتني على أن الضمان نحو من الحق يثبت للمضمون له على الضامن يقتضي كون ماله في عهدته ، بحيث يلزمه تسليم المضمون بعينه أو ببدله .
وأما عدم ثبوت الخيار مع البراءة من العيوب فهو - مع كونه منصوصاً « 1 » - ل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الخيار حديث : 2 ، وباب : 8 من أبواب العيوب حديث : 1 .