فيها العشر ، بل نصف العشر ، والمعاملات العادية لا يكفي فيها ذلك . والمدار ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية .
( مسألة 26 ) : الظاهر كون الخيار المذكور ثابتاً من حين العقد ( 1 ) ، لا من حين ظهور الغبن ، فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعاً ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
اهتمامه بالانتفاع بالبيع قد يوجب تهاونه في زيادة الثمن في الجملة .
( 1 ) كما صرح به في الجواهر . وإليه يرجع كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . وهو ظاهر غير واحد ممن صرح بأن الغبن سبب للخيار . لكن مقتضى الجمود على ما في كلام غير واحد ثبوته من حين ظهور الغبن .
وإن كان من القريب ذكرهم له بلحاظ طريقيته وكشفه عن الخيار ، لا لموضوعيته فيه ، كما هو الشايع في الاستعمالات في نظائر المقام . مثل : من صلى ثم علم أن صلاته كانت مع الحدث وجبت عليه الإعادة ، وإن علم أنها مع النجاسة صحت صلاته ، ونحو ذلك .
وكيف كان فلا ينبغي التأمل في ثبوت الخيار من حين العقد بلحاظ أكثر الوجوه المتقدمة في الاستدلال ، ومنها الوجه الذي سبق منا .
نعم لو كان الدليل عليه الإجماع فالمتيقن منه ما بعد ظهور الغبن . كما أنه أيضاً مقتضى الجمود على ما في حديث تلقي الركبان من الحكم بالخيار بدخول السوق .
لكن سبق عدم نهوضهما بالاستدلال . مع قرب حملهما بمناسبة الحكم والموضوع الطريقية ، نظير ما سبق في كلمات الأصحاب .
( 2 ) إذ مع ثبوت الحق يتعين فعلية السلطنة على إعماله . نعم لابد من قصد فسخ العقد ولو تحكماً ، أو برجاء ثبوت الغبن أو بتخيل سبب آخر للخيار . ولا يكفي