إما لكل من المتعاقدين ( 1 ) ، أو لأحدهما ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ولذا لا يكون حكم الشارع الأقدس بارتفاع المضمون العقدي برافع خاص - كالرضاع والطلاق الرافعين للزوجية - راجعاً ارتكازاً إلى عدم نفوذ العقد في بعض مضمونه ، بل إلى ارتفاعه بعد ثبوته بنحو الإطلاق بسبب طروء المانع أو الرافع .
وعلى كل حال فسواءً كان الفرق بين الإطلاق والتقييد هو سعة الأول وتضييق الثاني أم ما ذكرنا ، فارتفاع المضمون العقدي بالفسخ في مورد خيار الشرط لا يبتني على انتهاء أمده ، بل على ارتفاعه - مع أن من شأنه البقاء - نتيجة إبطال العقد ورفع اليد عنه بالفسخ ، لأن مفاد الفسخ هو إبطال العقد ، لا إنهاء المضمون .
ولذا لو فرض مشروعية شرط الخيار في عقد النكاح لكان الفرق بينه وبين النكاح المنقطع في غاية الوضوح ارتكازاً . وحينئذ يكون اشتراط الخيار منافياً للزوم العقد الذي تضمنته الأدلة ، وتعود شبهة مخالفته للكتاب المجيد والسنة الشريفة .
وثانياً : بأن مجرد كون فسخ المشرط للعقد موجباً لانتهاء أمد مضمونه لا يقتضي كون الخيار حقاً للمشترط ، يقتضي سلطنته عليه بالمعاوضة عليه وإسقاطه ، بل لازمه عدم ترتب الأثر على إسقاطه ، لظهور أن إسقاطه لا يوجب تبدل مضمون العقد ، وصيرورته واسعاً بعد أن كان ضيقاً ، فإن العقد لا ينقلب عما وقع عليه . مع أنه قابل للإسقاط قطعاً . والظاهر عدم الإشكال بينهم في إمكان المعاوضة عليه . وما ذلك إلا لكون حقاً للمشترط له السلطنة عليه على نحو سلطنته على ملكه .
ومن هنا لا يبعد انحصار الوجه في عموم عدم منافاة اشتراط الخيار لعموم لزوم العقد بما سبق من كون اللزوم في العقد حقياً لا حكمياً .
ومنه يظهر عدم اختصاص ذلك بالبيع ، بل يجري في كل عقد لم يثبت عدم مشروعية الإقالة فيه . كما لا يفرق فيه بين اشتراط الخيار في نفس العقد المشتمل على الشرط واشتراطه في عقد آخر . كل ذلك لعموم نفوذ الشرط بعد عدم منافاته لعمومات نفوذ العقد . أما بناء على أن الوجه فيه ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من الوجهين فهو يختص باشتراط الخيار في نفس العقد المشتمل على الشرط ، كما يظهر بملاحظتهما .
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه بينهم ، بل هو داخل في معاقد الإجماع ونفي الخلاف المتقدمين . والوجه فيه عموم نفوذ الشرط بالوجه المتقدم .
( 2 ) الأمر فيه كما في سابقه . مضافاً إلى بعض النصوص الواردة في جعل الخيار للمشتري . كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( أنه سئل عن الرجل يبتاع