تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
عليه بعد ذلك . قال : لا يكون لها الخيار . المسلمون عند شروطهم ) ) « 1 » . على أنه قد شاع في النصوص تنفيذ الشرط الذي ليس بفعل ، ومن القريب جداً أن يكون نفوذه من صغريات الكبرى المذكورة ، لا أجنبياً عنها وبملاك آخر . ولا أقل من نهوض هذه النصوص بالقرينية على عموم نفوذ الشرط لذلك لو سلم قصور الكبرى المتقدمة عنه لفظاً . ومن هنا لا ينبغي الإشكال في العموم . نعم النتائج التي يصح اشتراطها هي المتعلقة بما للمشروط عليه السلطنة عليه من أمواله وحقوقه ، كاشتراط أن عليه كذا درهماً ، أو نماء شجره ، أو منفعة داره ، أو انتفاء حق له كاشتراط عدم ثبوت النفقة للزوجة ، أو ثبوت حق عليه ، كالخيار أو نحو ذلك . أما نتائج المعاملات - ككون الشيء مبيعاً ، والمرأة زوجة أو مطلقة ، أو نحو ذلك - فلا مجال له ، بل هو تابع لتحقق سببه . لسوق دليل نفوذ الشروط لبيان كون الاشتراط سبباً لاستحقاق الأمر المشروط على المشروط عليه ، أو تخليه عنه ، بعد الفراغ عن سلطنته عليه ، لا لبيان سببية الشرط للمسببات في عرض أسبابها . وبعبارة أخرى : مبنى الشرط على استحقاق الشيء ، أو التخلي عنه وإسقاطه ، عملًا كان أو عيناً أو منفعة أو حقاً ، لا على جعل مضامين عقدية أو إيقاعية ، بل هو تابع لإنشائها بشروطها المقررة . الثاني : ما ذكره ( قدس سره ) أيضاً من أن الشرط المذكور مخالف للسنة ، لإطلاق دليل ثبوت خيار المجلس في البيع ، الشامل لصورة اشتراط عدمه ، وهو موجب لبطلان الشطر - كمخالفة الكتاب - كما يستفاد من النصوص « 2 » . وفيه : أن الخيار بعد أن كان حقاً لصاحبه فإعمال السلطنة فيه باشتراط السقوط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 11 من أبواب المكاتبة حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 20 باب : 4 من أبواب المهور حديث : 6 وباب : 29 منها حديث : 1 ، وباب : 38 منها حديث : 1 ، وج : 16 باب : 15 من أبواب المكاتبة حديث : 1 ، وقد يستفاد من غيرها .