( مسألة 2 ) : هذا الخيار يختص بالبيع ، ولا يجري في غيره من المعاوضات ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما صرح به غير واحد . ويظهر من بعض المواضع من المبسوط وغيره المفروغية عن عدم جريانه في غير البيع ، ونسبه في التذكرة لعلمائنا ، وادعى في الغنية الإجماع عليه .
وهو المتعين بعد اختصاص النصوص به . والمرجع في غيره عموم اللزوم في العقد واستصحاب مضمونه ، كما يظهر مما تقدم في أول هذا الفصل .
لكن في المبسوط : ( ( وأما الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ) ) ومراده بالخيارين خيار المجلس وخيار الشرط .
وهو خال عن الوجه بعد ما سبق . بل لا يناسب ما سبق منه من اختصاص خيار المجلس بالبيع . ومن ثم حاول غير واحد تأويل كلامه وتوجيهه بما لا يسعنا إطالة الكلام فيه .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه بل في الغنية الإجماع عليه . كذا في الجواهر . لعموم نفوذ الشرط المستفاد مما تضمن أن المسلمين أو المؤمنين عند شروطهم « 1 » .
وقد يستشكل فيه بوجوه :
الأول : ما ذكره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من أن ظاهر الكبرى المذكورة لزوم العمل على الشرط تكليفاً ، نظير قولنا : المؤمن عند وعده . وهو إنما يتم في اشتراط الأعمال التي تكون تحت قدرة المكلف ، ولا تشمل المقام ، حيث يكون الشرط سقوط الخيار بنحو شرط النتيجة من دون أن يتوقف على فعل المكلف ، ولا يتعلق به .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار ، وج : 15 باب : 20 ، 40 من أبواب المهور ، وج : 16 باب : 4 ، 11 من أبواب المكاتبة وغيرها .