تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وفيه : أن الكبرى المذكورة لم تتضمن الحث على تحقيق الشرط ، ليختص بشرط الفعل ، بل الالتزام بمقتضاه وتنفيذه عملًا ، وهو كما يكون بفعل الأمر المشروط لو كان عملًا ، كذلك يكون بترتيب أثره لو كان أمراً آخر ، كما في المقام . ولا مجال لقياسه بمثل قولنا : المؤمن عند وعده . فإن اختصاصه بالفعل ناشئ من اختصاص الوعد به ، حيث لا يتعلق الوعد إلا بالأفعال ، بخلاف الشرط ، فإنه - كالعقد - يتعلق بالأفعال وبالنتائج معاً . ويشهد بما ذكرنا تطبيق الكبرى المذكورة في النصوص على شرط النتيجة . ففي صحيح علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : ( ( سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده . فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك . ولها مائة دينار التي أصدقها إياها . وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها . والمسلمون عند شروطهم . . . ) ) « 1 » لظهور أن نقصان المهر وصيرورته خمسين ديناراً ليس من شرط الغعل . وفي صحيح الحلبي : ( ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المكاتب : كان الناس مرة لا يشترطون ان عجز فهو ردّ في الرق ، فهم اليوم يشترطون ، والمسلمون عند شروطهم . . . ) ) « 2 » ونحوه غيره . وفي صحيح سليمان بن خالد عنه ( عليه السلام ) : ( ( سألته عن رجل كان له أب مملوك ، وكان لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت نعم . فأعطاه في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 40 من أبواب المهور حديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 4 من أبواب المكاتبة حديث : 5 .