تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فإن كان الوكيل وكيلًا في إجراء الصيغة فقط فليس له الفسخ عن المالك ( 1 ) . ولو كان وكيلًا في تمام المعاملة وشؤونها كان له الفسخ عن المالك ( 2 ) . والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما ، لا المالكين ( 3 ) . ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا ( 4 ) . ولو كان الموجب والقابل واحداً - وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما - ففي ثبوت الخيار إشكال ، بل الأظهر العدم ( 5 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما يظهر مما ذكرنا . ويأتي تمام الكلام في ذلك . ( 2 ) لأنه المتيقن مما تقدم في وجه قيام الوكيل مقام الأصل . ومنه يظهر أنه لابد من مراعاة مصلحة المالك ومتابعة أمره . ونظيره في جميع ذلك الولي . ( 3 ) هذا ظاهر في الوليين والوكيلين اللذين تناط بهما المعاملة ، إذ مع قيامهم مقام الأصيل في جميع شؤون المعاملة يتعين كون المدار في الاجتماع والافتراق عليهم ، لا على الأصيل . غاية الأمر أنه حيث تقدم أن الخيار حق للأصيل فلابد من البناء على جواز إعماله له مع أهليته ، كما هو الحال في الموكلين قبل افتراق الوكيلين . أما الوكيلان في إجراء صيغة العقد فقط فبعد فرض قصور وكالتهما لا وجه لكون المدار على اجتماعهما وافتراقهما ، بحيث يجوز للأصيلين إعمال حق الخيار قبل افتراق الوكيلين المذكورين ، بل يتعين كون المدار على اجتماع الموكلين حينئذ وافتراقهما ، كما ذكرناه آنفاً . ( 4 ) لما سبق في أول الكلام في هذا الخيار من أن موضوعه ليس هو مجلس العقد ، بل الاجتماع المقابل للافتراق . ( 5 ) كما يظهر وجهه مما تقدم عند الكلام في تحديد الافتراق .