نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة ( 1 ) .
( مسألة 11 ) : إذا جاز بيع الوقف ( 2 ) فالأحوط مراجعة الحاكم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بتعذر الانتفاع به بتلك المنفعة .
وكذا الحال في المقامات المنسوبة للأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم والأولياء المنتشرة في بقاع الأرض ، فإن الظاهر تقومها بالنسبة المذكورة ، وابتناء وقفيتها على حفظ العنوان المنتزع منها . وقصد الناس لها وتعبدهم فيها أمر مترتب على ذلك ، من دون أن يكون مأخوذاً في وقفيتها ، ليكون تعذره لخراب أو غيره مبطلًا لها .
ولا يعتبر في مشروعية الوقف المذكور ثبوت النسبة بوجه شرعي ، بل يكفي احتمال ذلك والعمل عليه بحيث يصير المكان معلماً دينياً ورمزاً يشد الناس للمقدسات الدينية ويذكرهم بها ، لكفاية ذلك في رجحان تشييده والتقرب به .
نعم لا يجوز تعمد اختراعه افتراءً على الناس وتضليلًا لهم ، لحرمة ذلك ، فلا يصح الوقف له ، لما هو معلوم من أن الوقف نوع من الصدقة المبنية على التقرب . إلا أن يجري الناس على ذلك لغفلتهم حتى يصير المكان معلماً مذكراً بالدين ورموزه ، فيحسن تشييده حينئذ ، ويشرع الوقف له .
( 1 ) لأن الوقف في جميع ذلك يبتني على تحبيس العين بلحاظ منفعتها ، فمع تعذر الانتفاع بها يتعين بطلان التحبيس ، فيجري ما سبق في الصورة الأولى من مسوغات بيع الوقف . خلافاً لما سبق من كاشف الغطاء ( قدس سره ) من عدم جواز البيع في هذه الأمور وغيرها من الأوقاف العامة . فراجع .
( 2 ) الظاهر أن مراده غير صورة شرط الواقف للبيع . لوضوح أن المتبع فيها ما يستفاد من الشرط من حيثية متولي البيع ومصرف البدل ، وإنما الكلام في مثل الخراب مما لا يكون البيع فيه مقتضى الوقف .