لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ( 1 ) ، كما لو خيف على ماله التلف مثلًا ، فيبيعه العادل لئلا يتلف . ولا يعتبر حينئذٍ أن يكون التصرف فيه غبطة وفائدة ( 2 ) . بل لو تعذر وجود العادل حينئذٍ لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ( 3 ) . ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار أيتام والجلوس على فراشهم والأكل من طعامهم وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ( 4 ) ، ولم يكن فيه ضرر عليهم ( 5 ) ، وإن كان الأحوط تركه . وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض ( 6 ) . والله سبحانه العالم .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) لم يتضح المنشأ لذلك بعد عموم النصوص المتقدمة المستفاد من ترك الاستفصال فيها ، بناءً على كونها مما نحن فيه من ولاية العدول . كما أن معيار ولاية العدول في غير موردها هو مجرد العلم بجواز التصرف ورضا الشارع الأقدس به وإن لم يلزم الضرر من تركه ، كما يظهر مما تقدم .
( 2 ) يكفي في الغبطة والفائدة حينئذٍ تجنب الضرر .
( 3 ) لعين الوجه المتقدم في العدول . فإن اعتبر لزوم الضرر من عدم التصرف هناك اعتبر هنا أيضاً ، وإلا فلا .
( 4 ) يأتي الكلام في ذلك بعد الكلام في حكم ما إذا كان في دخوله منفعة لهم .
( 5 ) إذ لا إشكال في حرمة الإضرار بهم . وهو صريح صحيح الكاهلي الآتي .
( 6 ) كأنه لصحيح الكاهلي : ( ( قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ، ومعه خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم . وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك . فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا . وقال ( عليه السلام ) :
( ( بل