شرح
الإنسان على نفسه بصيرة ) ) .
فأنتم لا يخفى عليكم . وقد قال الله عز وجل : ( ( والله يعلم المصلح من المفسد ) ) ) ) « 1 » .
لكنه . . أولًا : لا يختص بصورة الحاجة للدخول . بل حيث كان فرض الحاجة أنسب بالجواز فعدم التنبيه لها في السؤال ظاهر أو مشعر بعدمها أو بعدم التقيد بها . نعم الجواز مع عدم الحاجة يقتضي الجواز معها بالأولوية العرفية . كما أنه مقتضى عموم الصحيح المستفاد من ترك الاستفصال .
وثانياً : ظاهر أو محتمل لكون الأيتام في كفالة الأخ الذي يدخلون عليه ورعايته ، وهو الذي يتولى أمرهم ، وجواز الدخول بإذنه لا يقتضي جواز الدخول مطلقاً ، من دون مراجعة الولي .
نعم يتجه ذلك على مبنى الأصحاب من عدم الأثر لرعايته أمر الأيتام إذا لم يكن منصوباً من قبل الحاكم الذي هو الولي الشرعي لهم عنده . لكن عرفت المنع من ذلك .
اللهم إلا أن يقال : مجرد احتمال ذلك لا يكفي في تقييد الصحيح به ، بل مقتضى ترك الاستفصال فيه العموم لما إذا لم يكن متوالياً أمرهم ، بل كان ساكناً معهم تعدياً أو بأجرة .
ومنه يظهر الوجه في الصورة الأولى ، وهي ما إذا لم يكن في الدخول لدار الأيتام منفعة لهم ، حيث لا يبعد أن يستفاد من الصحيح أن اللازم حصول العوض لهم عما يخسرون بسبب الدخول عليهم ، إما بأن يكون في الدخول نفسه مصلحة لهم ، أو بتعويضهم بقيمته . فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 71 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .