تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
على مهر قدره كذا ، فقبل الرجل زواجهما معاً ، أو قال : بعتك الثور بمائة دينار والبقرة بمائة وخمسين ديناراً ، فقبل . ولازم ذلك أنه لو بطل العقد في أحد الموضوعين فلا يمنع من صحة العقد في الآخر ، ولا يقتضي الخيار فيه . والظاهر خروجه عن محل كلامهم في المقام المفروض فيه وحدة الصفقة . ولذا التزموا بثبوت الخيار مع عدم إجازة المالك الآخر ، ولا وجه لثبوته مع تعدد العقد عرفاً ، ومحل الكلام إنما هو الأول الذي عرفت عدم الانحلال فيه . ومن هنا لا مجال للتفصيل المذكور . وقد اعترف ( قدس سره ) في الجملة بما ذكرنا في شرح المسألة الخامسة من كتاب الإجارة وفي شرح المسألة السادسة والعشرين من فصل أولياء العقد من كتاب النكاح ، وفي شرح المسألة الخامسة من كتاب الوصية . فراجع . وأوضحه بتفصيل في مجلس درسه الشريف . وكيف كان فلا تنهض العمومات بإثبات صحة العقد في بعض مضمونه . مضافاً إلى أن التزامهم بالخيار لتبعض الصفقة لا يناسب التمسك بعموم نفوذ العقد ووجوب الوفاء به المستفاد من الآية الكريمة ، لوضوح أن مقتضى العموم المذكور هو اللزوم ، فمع فرض ثبوت الخيار في العقد وعدم لزومه ينكشف قصور العموم عنه . ودعوى : أن العموم كما تضمن اللزوم تضمن النفوذ والصحة ، فالخروج عما تضمنه من اللزوم لا يستلزم الخروج عما تضمنه من النفوذ والصحة . مدفوعة : بأن اللزوم والنفوذ لم يستفادا من الآية الكريمة بدالين بنحو الانحلال ، ليمكن التفكيك بينهما في الحجية ، وإنما استفيدا معاً من الأمر بالوفاء ، لظهور أن الأمر بالوفاء يقتضي اللزوم المستلزم للنفوذ ، فمع فرض عدم اللزوم يلزم عدم الأمر بالوفاء ، فلا يبقى مجال لاستفادة النفوذ . نعم ، هذا لا يجري في مثل آية التجارة عن تراض وآية حلّ البيع بناء على ثبوت الإطلاق فيها ، لأن مفادهما النفوذ والصحة دون اللزوم ، فينحصر وجه