شرح
السابق على اللاحق إن لم يكن مغروراً منه ، وإلا لم يرجع على اللاحق « 1 » . وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق « 2 » ، إلا مع كونه مغروراً منه « 3 » . وكذا الحكم في المال غير المملوك « 4 » كالزكاة المعزولة ومال الوقف المجعول مصرفاً في جهة معينة أو غير معينة أو في مصلحة شخص أو أشخاص ، فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه مع وجوده على النهج المذكور « 5 » .
( مسألة 20 ) : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحده صح البيع فيما يملك « 6 » . وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن أجاز
هامش
( 1 ) مما سبق يتضح أن المدار في الرجوع وعدمه ليس على الغرور وعدمه ، بل على كون أخذ اللاحق للعين بإذن السابق وعدمه .
( 2 ) لعدم المنشأ لرجوعه إليه . إلا أن يتم الوجه الرابع بناء على الاحتمال الثاني فيه ، فيتجه الرجوع عليه ، كما سبق . لكن سبق أنه غير تام .
( 3 ) مما سبق يظهر أن معيار الغرور المصحح للرجوع هنا هو التغرير والخديعة الموقوفة على علم الغار بالحال ، لا مطلق كونه سبباً في التباس الأمر عليه وإن كان جاهلًا بالحال .
( 4 ) لعدم الفرق في دليل ضمان اليد والإتلاف بين المملوك وغيره من المال المحترم ، الذي يكون المرجع في أمره شخص خاص .
( 5 ) غاية الأمر أن الولي قد يرى أن المصلحة في الرضا بالبدل ، فيلزمه قبوله ، وليس له التعنت كالمالك .
( 6 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر ، بل فيه وفي الرياض أن ظاهرهم الإجماع عليه ، كما هو الظاهر من نسبته إلى علمائنا في التذكرة ، بل ادعاه صريحاً في الخلاف وشرح القواعد لكاشف الغطاء . كما ادعاه في الغنية في بيع ما يملك إذا بيع مع ما لا يقبل