تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
في الخسارة التي خسرها للمالك ( 1 ) . وكذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية ( 2 ) على مال المالك ، إن رجع المالك على السابق رجع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - العين ، لتكون أمانة غير مضمونة . ثم إن إبراء المالك للشخص ، وإن أوجب براءة ذمته من حقه عليه كما ذكرنا ، فلا يجوز له الرجوع عليه بعد ذلك ، إلا أنه لا يمنع من سبقه من أصحاب الأيدي من الرجوع عليه لو رجع عليه المالك ، كما لو كان قد أخذ العين من السابق قهراً عليه ، بناء على أن ذلك مصحح للرجوع عليه ، كما لعله ظاهر . فلاحظ . ( 1 ) فلا يرجع عليه قبل أن يخسر للمالك ، إذ لا منشأ لذلك بعد اشتراكهما معاً في كونهما معاً محقوقين للمالك بنحو البدل ، وللمالك الرجوع على كل منهما وتخسيره دون الآخر ، والوجوه المتقدمة إنما تقتضي الرجوع بعد أن يخسر هو للمالك وتبرأ ذمة الآخر . كما أن مقتضى الوجه الذي ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، بناء على ما حمله عليه بعض الأعاظم ( قدس سره ) واختاره هو ضمان مقدار ما يخسره للمالك وإن كان أقل من قيمة التالف ، دون تمام قيمة التالف ، كما يظهر بملاحظة الوجه المذكور . وهو المتيقن من الوجه الثالث والخامس . أما على الاحتمال الأول في كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الأول في كلامه فاللازم الرجوع عليه بقيمة التالف مطلقاً ، لأنه البدل الذي فرض ثبوته في ذمة الأول وضمان الثاني له بأخذه للعين منه . وأظهر من ذلك الوجه الأول والرابع ، لأن موضوع المعاوضة القهرية المفروضة هو العين أو بدلها الذي انشغلت به ذمة من تلف المال عنده لكن لا يبعد عدم بناء أحد على ذلك . ومن ثم كان ذلك من جملة المؤاخذات على الوجوه المذكورة . ( 2 ) يعني : التي حصلت بلا حق وإن لم يكن أصحابها في مقام العدوان ، لجهلهم بالحال .