تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
إبله أو شاته عامين ، فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى . قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ، ويتبع بها البايع . أو يؤدي زكاتها البايع ) ) « 1 » . نعم ، قد يلوح من كلام الشهيد الثاني في كتاب الهبة من المسالك الميل لنفوذ البيع بمجرد ملك العاقد للمبيع من دون حاجة للإجازة ، وعن الفخر في الإيضاح ترجيحه بناء على صحة عقد الفضولي . وقد يستدل له بالعمومات . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في تقريب ذلك : ( ( إن مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود والشروط على كل عاقد وشارط هو اللزوم على البايع بمجرد انتقال المال إليه ، وإن كان قبل ذلك أجنبياً لا حكم لوفائه ونقضه ) ) . وفيه : أن قاعدة السلطنة بضميمة المناسبات الارتكازية قاضية بأن الخطاب بالوفاء بالعقد وسائر أدلة نفوذ التصرفات الاعتبارية إنما هو فرع سلطنة المتصرف على ذلك التصرف ، وأن مرجعها إلى نفوذ تصرف من له السلطنة في موضوع سلطنته ، لكونه مالكاً أو ولياً على المالك أو نحو ذلك . وذلك إما بإيقاع العقد ممن له السلطنة عليه ، أو بتنفيذه له لو أوقعه من لا سلطنة له عليه . ولذا لا إشكال في عدم نفوذ مثل عقد الصبي لو بلغ وصار قابلًا لأن يخاطب بالوفاء إلا أن يعمل سلطنته بتنفيذ العقد بعد بلوغه . وفي المقام حيث صدر العقد ممن لا سلطنة له ، لعدم كونه مالكاً ولا ولياً فلا مجال لخطابه بالوفاء به بمجرد تجدد السلطنة له من دون إعمال لها . وبما ذكرنا يظهر أنه لا مجال لقياس ما نحن فيه بصحة عقد الفضولي بالإجازة ، فإنهما وإن اشتركا في أن كلًا منهما قد وقع فاقداً لشرط قد حصل بعد ذلك ، إلا أن إجازة عقد الفضولي من قبل المالك ترجع إلى إعمال سلطنة من له السلطنة في العقد . أما ملكية العاقد في المقام فهي لا ترجع إلى إعمال سلطنة من له السلطنة في العقد ، بل لم يحصل إلا موضوع السلطنة - وهو الملكية - من دون إعمال لها . هذا كله إذا أوقع العقد عن نفسه ، لبنائه على كونه مالكاً جهلًا أو تشريعاً ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .