( مسألة 8 ) : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع ، فباعه ، لم يصح ، وتوقف على الإجازة ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بمجرد كراهته له ، بل بإعراضه عنه ورفضه له . كما أن إعمال السلطنة لا يكون بمجرد الكراهة ، بل بالتزامه بما يريد إعمال سلطنته فيه .
بل لا يمكن البناء على مانعية الكراهة الشأنية - الملازمة عادة لسبق النهي - بالنظر لما ورد في نكاح العبد بدون إذن مولاه ، فإن من شأن المولى أن يكره من عبده ذلك ، لما فيه من تجاهل لرسم العبودية وانتهاك لحرمة المولى ، فحمل نصوص تلك المسألة على صورة عدم الكراهة كالحمل على الفرد النادر . كما أنه لا يناسب ما هو المرتكز عرفاً من صحة عقد المكره إذا رضي به بعد ذلك وأجازه .
( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، وصريح كثير من كلماتهم . خلافاً لما يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من خروجه بذلك عن الفضولية ، فإنه وإن قوى الاكتفاء بالرضا الباطني من دون إذن ، إلا أن مقتضى بعض كلماته وبعض الوجوه التي استدل بها عموم الرضا الباطني للرضا الشأني ، الذي هو عبارة عن كون من له العقد بحيث لو التفت لرضي به ، وهو مورد كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
وكيف كان فما يمكن أن يستدل به لذلك أمور ، أشار لأكثرها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) :
الأول : عموم وجوب الوفاء بالعقود . بناء منه على أن خلّوه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد عنه ، والمتيقن في الخروج عنه ما إذا خلا عن الرضا الباطني ، أما معه فمقتضى العموم نفوذ العقد .
وقد أجاب عنه بعض الأعاظم ( قدس سره ) وغيره بأن المراد به وفاء كل شخص بعقده ، ولا ينتسب العقد للشخص إلا بالتزامه به ، ولا يكفي في ذلك مجرد الرضا الباطني من دون إذن .
ويظهر اندفاعه ، واندفاع الاستدلال المتقدم من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بالآية