شرح
مواليه فهو عاهر ) )
بأنه محمول على أنه نكح بعد منع مولاه وكراهته له ، فإنه يقع باطلًا . وكذا في جامع المقاصد ، حيث قال في بيع الغاصب :
( ( حكم الغاصب كالفضولي . وإن احتمل الفساد ، نظراً إلى القرينة الدالة على عدم الرضا ، وهي الغصب ) ) .
وكيف كان فالصحة مقتضى العمومات المتقدمة التي سبق الاستدلال بها لنفوذ عقد الفضولي بالإجازة ، حيث لا يفرق في وجه الاستدلال بها بين سبق المنع من المالك وعدمه . ولا يضر - مع ذلك - قصور بعض الأدلة والمؤيدات الخاصة ، لورودها في واقعة خارجية لا إطلاق لها ، كأحاديث أضحية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وغيرها .
هذا وربما يستدل لاشتراط عدم منع المالك بأن منع المالك يستلزم عادة كراهته لعقد الفضولي بعد وقوعه وهي بمنزلة ردّه له - الذي سبق منهم مانعيته من تأثير الإجازة - لأن منشأ مانعية رده له كشفه عن كراهته له ، كما يقتضيه ما عن بعضهم من أنه إذا حلف الموكل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد لأن الحلف عليه أمارة عدم الرضا به . حيث يظهر منه عدم تأثير الإجازة حينئذ .
وفيه : أولًا : أنه سبق عدم مانعية الرد من تصحيح عقد الفضولي بالإجازة .
وثانياً : أنه لو تم مانعية الرد من الإجازة فاللازم الرجوع لدليل المانعية المذكورة لتحديد الرد المانع ، فإن كان الدليل هو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة هناك - وهو الإجماع - فاللازم الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو خصوص فسخ العقد وحلّه ، كما سبق من غير واحد ، بل عن حواشي الشهيد التقييد بلفظ خاص ، حيث قال
: ( ( والرد أن يقول : فسخت . . . ) )
. وعلى ذلك لا يكفي مجرد الكراهة الفعلية ، فضلًا عن الشأنية اللازمة من سبق النهي . وما سبق من بعضهم في حلف الموكل على نفي الوكالة ليس متفقاً عليه ، ففي المسالك فيما لو أنكر الموكل الوكالة أن الشراء إذا كان بعين المال كان فضولياً قابلًا للإجازة .
وكذا لو كان الدليل هو الوجهين الآخرين ، فإن عدول العاقد عن التزامه لا يكون