( مسألة 7 ) : لو منع المالك من بيع ماله ، فباعه الفضولي ، فإن أجاز المالك صح ، ولا أثر للمنع السابق في البطلان ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
العلقة فعلًا ، بل يكفي شأنية تحققها ، ولا شبهة في ثبوت هذه الشأنية للعقد المذكور .
إذ فيه : أن هذه الشأنية ليس أمراً متعلقاً بالمال منافياً للسلطنة عليه ، وإلا لما حصلت بدون رضا المالك ، بل هي منتزعة من سلطنة المالك على إجازة العقد ، وليست هي موضوعاً للسلطنة ، كما سبق .
هذا وقد يستدل على مانعية الردّ من تأثير الإجازة بأن سلطنة المالك على إمضاء العقد وتنفيذه تقتضي سلطنته على ردّه ، لأن السلطنة على الشيء إنما تكون بالسلطنة على كل من وجوده وعدمه .
لكنه يندفع : بأن السلطنة على إمضاء العقد إنما تقتضي السلطنة على عدم إمضائه ، لا على حلّه وردّه ، بحيث لا يصلح للإمضاء ، كما لعله ظاهر .
ثم أنه قد يستدل على عدم مانعية الردّ من تأثير الإجازة بصحيح محمد بن قيس المتقدم في أدلة صحة عقد الفضولي بالإجازة الوارد في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب . وقد تقدم أن دلالته على عدم مانعية الردّ موقوف على أن يكون المراد من الردّ ما يعم البناء على عدم الإجازة .
أما لو أريد به فسخ العقد فلا ظهور للصحيح فيه ، ولا ينهض ببيان مانعيته . وحيث كان تحقيق معيار الرد فرع ثبوت الدليل على مانعيته من تأثير الإجازة ، لينظر في مفاده ، فلا مجال له بعد ما سبق من عدم الدليل على ذلك .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه المشهور .
وعن فخر الدين في الإيضاح أن بعض القائلين بصحة عقد الفضولي بالإجازة اعتبر عدم سبق منع المالك . ويناسبه ما في نكاح التذكرة بعد البناء على صحة نكاح العبد بغير إذن مولاه إذا أجازه المولى ، حيث أجاب عن النبوي :
( ( أيما عبد تزوج بغير إذن