أو ولياً عليه ( 1 ) . فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرف لم يصح البيع ( 2 ) ، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف ، مالكاً كان ، أو وكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه . فإن أجاز صح ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الموكل أو المأذون فيه .
( 1 ) لأن مقتضى الولاية السلطنة على شؤون المولى عليه ، سواءً كان إنساناً كالصبي ، أم غيره كالوقف ومال الزكاة . ومن هنا لا يختص الأمر بولي المالك ، كما قد توهمه عبارة المتن .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل هو من الضرورات الفقهية والدينية . وسيتضح إن شاء الله تعالى الوجه في قصور عمومات النفوذ والصحة عنه . مضافاً إلى الأدلة الخاصة التي يأتي التعرض لبعضها . ووضوح الحكم يغني عن استيعابها .
( 3 ) كما في المقنعة والنهاية والوسيلة والشرايع والتذكرة ، وعن الإسكافي والحلبي والقاضي وغيرهم ، وفي الجواهر أنه الأشهر بالمشهور ، بل قيل إنه كاد يكون إجماعاً . بل صرح في الناصريات بالإجماع على صحة عقد الفضولي بالنكاح ، وحكي عن ظاهر التذكرة في موضع وصريحه في آخر الإجماع عليه في البيع ، وإن كان الموجود فيه ذكر ذلك في بعض فروع المسألة مع تصريحه بالخلاف في أصل المسألة . وهو لا يخلو عن تدافع .
وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) :
( ( واستقر عليه رأي المتأخرين عدا فخر الدين وبعض متأخري المتأخرين كالأردبيلي والسيد الداماد وبعض متأخري المحدثين ) )
. خلافاً للخلاف والغنية والسرائر ، ومن تقدم ذكره في كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . بل في الغنية الإجماع عليه . وكذا في الخلاف ، مع اعترافه بوجود المخالف فيه . ونفى في السرائر في كتاب باب المضاربة الخلاف في بطلان شراء الغاصب بعين المال بنحو يظهر منه عدم صحته بالإجازة مع اعترافه بوجود القائل بأن ربح المال