197
البيع الفضولي ( 1 )
( الرابع ) : القدرة على التصرف ( 2 ) . لكونه مالكاً ( 3 ) . ووكيلًا عنه ، أو مأذوناً منه ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) قال في القاموس :
( ( الفضولي بالضم المشتغل بما لا يعنيه ) ) .
وعلى ذلك يكون المراد به في المقام موقع البيع ، كما جرى عليه سيدنا المصنف ( قدس سره ) في غير موضع مما يأتي . ومقتضى ذلك أن يضاف البيع له فيقال : بيع فضولي . ولا يكون وصفاً للبيع ، كما في المتن .
هذا والظاهر أن الكلام الآتي لا يختص ببيع الفضولي ، بل يجري في جميع عقوده ، كما يظهر من أدلة المسألة إن شاء الله تعالى .
( 2 ) من الظاهر أن العقود والإيقاعات تقتضي نحواً من التصرف في المال أو النفس ، إما بإثبات حق عليها مالي أو غيره ، أو بجعل عنوان اعتباري لها ، كالزوجية والبينونة والحرية وغيرها . ومجرد تشريع المضمون العقدي أو الإيقاعي لا يقتضي ثبوت السلطنة لكل أحد على إيقاعه ، بل لابد في إثباتها لبعض الأشخاص من دليل آخر .
( 3 ) فإن مقتضى قاعدة السلطنة على المال نفوذ تصرف المالك فيه . وكذا الحال لو كان العقد متعلقاً بالنفس كالتزويج ، فإن مقتضى قاعدة السلطنة على النفس نفوذ تصرف من يتعلق العقد به . نعم لو قصرت قاعدة السلطنة في حق الشخص - كما في الصبي والسفيه - تعين عدم نفوذ عقده ولا إيقاعه .
( 4 ) لأن الوكيل والمأذون يقوم مقام الموكل والآذن في السلطنة على الأمر