شرح
لكونه قاصراً محجوراً عليه ، من دون أن يستمد سلطنته من الولي . لكنه خارج عن محل الكلام . كما هو ظاهر .
بقي شيء . وهو أن قد يستدل لنفوذ معاملة الصبي بإذن الولي ، وعدم إلغاء قصده وعمله - مضافاً إلى العمومات والإطلاقات - بأمور :
الأول : الآية الشريفة المتقدمة حيث تضمنت ابتلاء اليتامى قبل بلوغ من أجل إحراز رشدهم . قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) في نهجه : ( ( والظاهر من الابتلاء الابتلاء بالمعاملات على الأموال ، واختبار رشدهم فيها . وحملها على الابتلاء بمقدمات العقد خلاف الظاهر ) ) .
لكن من الظاهر أن المعاملة ليست بنفسها من أفراد الاختبار ليتمسك بإطلاقه لجوازها ، بل هي سبب له ، وكما يمكن حصوله بها يمكن حصوله بغيرها ، كاستصحاب الطفل عند المعاملة من أجل الاطلاع على مدى تمييزه المعاملة السفهية من غيرها ، وأمره بإجراء المعاملات الصورية بعد الاتفاق مع أطرافها على إيقاعها قبله أو بعده أو عدم إيقاعها ، وإيكال مقدمات المعاملة له ، وغير ذلك .
نعم ، لو تم تعارف اختبار الطفل بإيكال المعاملة له ، كان مقتضى الإطلاق المقامي في الآية جواز ذلك . لكنه يرجع في الحقيقة للاستدلال بالسيرة العقلائية ، غاية الأمر أن يدعى استفادة إمضاء السيرة من الآية الشريفة حينئذٍ .
هذا كله إذا كان المراد بالابتلاء اختبار رشدهم المالي . أما إذا أريد به اختبار بلوغهم ، كما نسبه كاشف الغطاء ( قدس سره ) في شرحه على القواعد إلى ظاهر الأخبار ، فيكون أجنبياً عما نحن فيه . نعم لم يتيسر لنا عاجلًا العثور على الأخبار المذكورة . لكن يكفي في التوقف عن الاستدلال بالآية الشريفة لما نحن فيه الاحتمال المذكور بعد عدم وضوح الدافع له من نفس الآية الشريفة أو من قرينة خارجية .
الثاني : موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( ( قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) عن كسب الإماء ، فإنها إن لم تجد زنت ، إلا أمة عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام