تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
القبول لا يخلو من وجه . فلو أعطى كل منهما مالًا إلى الآخر قاصدين البيع ، وقال أحدهما في حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنة مثلًا ، صحّ شرط الخيار ، وكان البيع خيارياً . ( مسألة 12 ) : لا يجوز تعليق البيع ( 1 ) على أمر غير حاصل حين العقد ، سواءً أعلم حصوله بعد ذلك ، كما إذا قال : بعتك إذا هلّ الهلال ، أم جهل حصوله ، كما إذا قال : بعتك إذا ولد لي ولد ذكر ، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد ، كما إذا قال : بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة ، مع جهله بذلك .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وفيه : أولًا : أنه لا دليل على اعتبار وحدة السنخ بينهما بعد شمول إطلاقات العقود والشروط لهما . ثانياً : أن الشرط والعقد من سنخ واحد ، لأنهما متقومات معاً بالالتزام ، واختلافهما في المبرز للالتزام المذكور لا يوجب اختلافهما سنخاً . وثالثاً : أن الشرط قد لا يكون لفظياً ، بل معاطاتياً كالعقد ، كما لو اتفقا قبل إيقاع المعاملة على إيقاع المعاملة ذات الشرط الخاص ، ثم قصد بالتعاطي إيقاع المعاملة المتفق عليها بشرطها . وربما يكون منشأ الإشكال هو أن لزوم الشرط لا يناسب جواز المعاملة المعاطاتية التي وقع فيها ، كما سبق منه ( قدس سره ) . لكنه يندفع بأن المراد بلزوم الشرط لزومه ما دامت المعاملة نافذة ، لا لزومه مطلقاً ، كي لا يناسب جواز المعاملة . ولذا لا إشكال في نفوذ البيع اللفظي وشروطه اللفظية من حين وقوعه ، وإن كان جائزاً قبل افتراق المتبايعين . ( 1 ) فقد صرح غير واحد باشتراط التنجيز في البيع ، بل في جميع العقود ، بل الظاهر الإجماع عليه ، كما ادعاه غير واحد . فإنهم وإن لم يذكروه هنا ، إلا أن ظاهرهم في
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 108 | السيد محمد سعيد الحكيم