تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
لبعض الكتب لدخوله فيما ذكراه ، ككتاب النفقات الذي ذكر فيما بأيدينا بعد كتاب النكاح ، ولعله كان بنظرهما تتمة لكتاب النكاح ، كما عليه سيرة الفقهاء . كما أن كتاب الطلاق وإن لم يذكر فيما بأيدينا بعنوان كتاب ، إلا أنه ذكر بعنوان باب في ضمن كتاب النفقات ، وتبعه أبواب في أحكام الطلاق . على أنه لو فرض ظهور كلامهما في عدم وجود الكتب المذكورة فهو إنما يكشف عن كون تلك الكتب قد زيدت في الكتاب من المؤلف أو غيره ، لا أن كتاب الجعفريات الذي بأيدينا مباين للكتاب الأصلي . مضافاً إلى أن الصدوق ( قدس سره ) ذكر في المجلس الواحد والسبعين من أماليه بسنده عن موسى بن إسماعيل من دون توسط محمد بن الأشعث ثلاثة أحاديث موجودة في كتاب التفسير مما بأيدينا ، وروى في المجلس الأربعين حديثاً رابعاً عنه موجود فيه أيضاً ، حيث يناسب ذلك كون كتاب التفسير من جملة الكتب التي تنسب لإسماعيل أو لابنه موسى ، ولعله هو الذي نسبه النجاشي لموسى وسماه كتاب جوامع التفسير ، ونسبه الشيخ له وسماه جامع التفسير . وكذا ما ذكره من عدم وصول الكتاب للمجلسي وصاحب الوسائل ، إذ عدم وصول بعض الكتب لهما قد يكون بسبب صعوبة انتشار الكتب المخطوطة ، وإن كان الكتاب في نفسه مشهوراً معروفاً . بل ذكر المجلسي ( قدس سره ) عند التعرض لسند كتاب النوادر المأخوذ من كتاب الجعفريات أن كتاب الجعفريات قد روي بطرق متعددة غير الطريق الذي اعتمده صاحب النوادر « 1 » . كما ذكر في موضع آخر عن كتاب النوادر المذكور أن كتاب الجعفريات الذي هو الأصل له قد روي بطرق متعددة ، ثم قال : " فتلك القرائن يقوي العمل بأحاديثه " « 2 » . وأما عدم اطلاع الشيخ على الكتاب وعدم روايته عنه في كتابيه ، فهو غير ظاهر . -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 1 ص : 54 ، 36 . ( 2 ) بحار الأنوار ج : 1 ص : 54 ، 36 .