تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
قد نسبا لإسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) جملة من الكتب روياها عنه بطرق معتبرة ، إلا أن الموجود في أيدينا قد اشتمل على كتب لم يذكراها ، وهي كتاب الجهاد ، وكتاب التفسير ، وكتاب النفقات ، وكتاب الطب والمأكول ، وكتاب غير مترجم . كما أنهما ذكرا كتاب الطلاق ، ولم يوجد فيما بأيدينا . قال بعد ذلك : " فمن المطمأن به أنهما متغايران . ولا أقل من أنه لم يثبت الاتحاد ، حيث لا طريق لنا إلى إثبات ذلك ، وأن الشيخ المجلسي وصاحب الوسائل ( قدس سرهما ) لم يرويا عن ذلك الكتاب شيئاً ، ولم يصل الكتاب إليهما جزماً . بل الشيخ الطوسي نفسه لم يصل إليه الكتاب ، ولذلك لم يرو عنه في كتابيه شيئاً " . وقد سبقه إلى بعض ذلك وغيره في الجواهر عند الكلام في جواز إقامة الحدود للحاكم الشرعي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فراجع . هذا ولا يخفى أن الجعفريات عبارة عن مجموعة من الكتب في أبواب الفقه وغيره ، كل كتاب منها يتضمن مجموعة من الروايات رويت بالطريق المتقدم . ومن ثم فقد تنسب لإسماعيل - كما سبق عن النجاشي والشيخ ( قدس سرهما ) - باعتباره الراوي لها عن أبيه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) عن أبيه الإمام الصادق جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) . ولعل تسميتها بالجعفريات لروايتها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . كما قد تنسب لمحمد بن الأشعث بلحاظ رجوع طرق الرواة للكتاب المذكور إليه ، فهو سبب نشرها . ولذا قد تسمى بالأشعثيات . وحينئذٍ نقول : أما النجاشي والشيخ ( قدس سرهما ) فهما ليسا في مقام ذكر جميع كتب إسماعيل ، ولا جميع الكتب التي اشتمل عليها كتاب الجعفريات ، وإنما ذكرا أن لإسماعيل كتباً منها ما ذكراه ، وهذا لا ينافي وجود كتب أخرى له قد أودعت في كتاب الجعفريات ، أو أن بعض الكتب التي ذكراها لم يودع في كتاب الجعفريات . وحينئذٍ لا يدل ما ذكراه على مباينة الكتاب الموجود بأيدينا للكتاب الأصلي . ولا سيما مع احتمال التداخل في عرض الكتب وغيرها ، وأن عدم ذكرهم
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 464 | السيد محمد سعيد الحكيم