بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصاً على المالك في أخذه منه جاز للمحول أخذه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فإن أوجب ذلك اليقين بورودها للتقية فهو ، وإلا فلا أقل من كونها مورداً للريب بنحو تسقط عن الاستدلال ، ويرد علمها إليهم ( صلوات الله عليهم ) ، من دون أن تمنع من العمل بالنصوص الأخيرة المعتبرة سنداً ، الواضحة دلالة ، المطابقة للاعتبار ، المعول عليها بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) كما في الدروس والمسالك وعن التنقيح ، بل قد يظهر من المسالك أن المراد من أخذ الجائر لها في كلامهم ما يعم ذلك . ولعله لذا نفي الخلاف فيه في الجواهر ومحكي الحدائق ، وادعى الإجماع عليه في جامع المقاصد ، وفي الرياض أنه الذي ذكره الأصحاب من غير خلاف يظهر .
لكن في مفتاح الكرامة أنه الذي فهمه الأكثر . وكأنه لما نسبه للمحكي عن شرح النافع للسيد عميد الدين من قوله : " إنما يحل ذلك بعد قبض السلطان أو نائبه . ولهذا قال المصنف بأخذه " .
وكيف كان فيقتضيه نصوص تقبل الجزية والخراج المتقدمة ، كصحيح إسماعيل ابن الفضل ، لصراحتها في جواز التعامل مع السلطان على الخراج قبل قبضه له ، بحيث يستحق المتقبل بسبب القبالة أخذه ممن هو عليه .
وأما بقية النصوص فلا يخلو التمسك بها عن إشكال . أما نصوص الشراء فهي مختصة أو منصرفة إلى شراء الشيء الشخصي الذي هو من عند السلطان والعمال وفي قبضتهم ، ولا سيما مع عدم ورودها في مقام بيان نفوذ تصرف السلطان والعامل ، ليتم لها ظهور في الإطلاق ، بل في مقام البيان من جهة أخرى ، كعدم مانعية ظلم العامل من الشراء منه . وكذا معتبر أبي بكر الحضرمي ، كما هو ظاهر .