بعضهم التأكيد عليها تبعاً لميله وهواه .
والشيء الذي لا ريب فيه أن هذه الحادثة لم تمنع الأنصار من محاولة الاستيلاء على السلطة ، وبيعة سعد بن عبادة بالخلافة ، ولم تمنع أبا بكر من ترشيح عمر وأبي عبيدة للخلافة ، وتقديمهما للبيعة ، ولا من قوله في مرضه : أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن ، وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت اني سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهن ، فأما الثلاث التي وددت أني لم أفعلهن . . . ووددت أني يوم سقيفة بني ساعده قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر ، وكان أمير المؤمنين وكنت وزير . . . وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهن ، فوددت أني سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله . . . « 1 » إذ لو فهم من حادثة الصلاة ترشيح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له لهذا المنصب ، فلا موقع للسؤال عمن هو أهل له ، ولا لقذفه في عنق أحد الرجلين .
كما لم تمنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبني هاشم عامة وجماعة من خواص الصحابة وأعيانهم - ممن تقدم التعرض له في مطاوي جواب السؤال الثالث والرابع - من التقاعس عن بيعة أبي بكر والإنكار عليه ، والطعن
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 5 : 202 - 203 كتاب الخلافة : باب كراهة الولاية ولمن تستحب ، واللفظ له . الأحاديث المختارة 1 : 89 - 90 فيما رواه عبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) عن أبي بكر ( رضي الله عنه ) . المعجم الكبير 1 : 62 ومما أسند أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الضعفاء للعقيلي 3 : 420 - 421 في ترجمة علوان بن داود البجلي . ميزان الاعتدال 5 : 135 - 136 في ترجمة علوان بن داود البجلي . لسان الميزان 4 : 189 في ترجمة علوان بن داود البجلي . تاريخ الطبري 2 : 353 - 354 أحداث سنة ثلاث عشرة : ذكر أسماء قضاته ( أي أبي بكر ) وكتابه وعماله على الصدقات . تاريخ دمشق 30 : 418 ، 420 ، 421 ، 422 في ترجمة عبد الله ويقال عتيق بن عثمان بن قحافة . وغيرها من المصادر .