تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أحل القرآن ، ولم يحرم إلا ما حرمه . مع أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو كان قد أمر أبا بكر بالصلاة مشيراً إلى أنه يرضى خلافته ، فالأمور بالآخرة قد جرت على وفق ما أراد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الذي هو موافق للقرآن المجيد . فيفترض أن يكون ذلك مفتاح عصمة الأمة من الفتن . ومعه لا موجب لتسعير النار ، ولا للتهديد والوعيد الشديد . وإنما يتناسب ذلك جداً مع تفسير الشيعة المتقدم لحدث الصلاة . وأما توجيه ذلك التهديد بالردة التي حصلت بعد ارتحال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرفيق الأعلى ، فهو لا يناسب تنصل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي تضمنته الخطبة ، لظهور أن التنصل بالوجه المذكور فيها إنما يحسن أن يوجه لمن يؤمن بالقرآن الشريف ويخصمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به . لا لمن يكفر به ، ويرتد عن الإسلام ، كما لعله ظاهر . وقد أثبتنا هذه الملاحظة لعدم عثورنا عاجلًا على من نبه عليه . وإن كان الجواب لا يتوقف عليه . والذي يهمنا هو عدم الاتفاق على صدور الأمر المذكور من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإبداء تحفظنا عليه ، ولا سيما بملاحظة ما سبق في جواب السؤال الأول من تعرض السنة الشريفة للوضع والتحريف ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولصالح أعدائهم ومناوئيهم . فراجع .

حادثة الصلاة ليست نصاً ولم تلزم الصحابة ببيعة أبي بكر

الأمر الثاني : لا ريب في أن الحادثة المذكورة كيف كانت لا تبلغ مرتبة النص على أبي بكر ، لما استفاض عند الجمهور من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يعهد من بعده إلى أحد . وغاية ما يدعى أنها نحو من الإشارة له ، كما ذكرته في السؤال . ومن المعلوم أن الحدث الواحد يمكن الاختلاف في مدلوله باختلاف الناس ، وباختلاف الزاوية التي ينظرون منها إليه ، والتي يحاول