11 - وروى نصر بن مزاحم بسنده عن أبي سنان الأسلمي ، قال : لما أخبر علي بخطبة معاوية وعمرو ، وتحريضهما الناس عليه ، أمر الناس فجمعو . قال : كأني أنظر إلى علي متوكئاً على قوسه ، وقد جمع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه ) عنده : فهم يلونه [ وكأنه ] أحب أن يعلم الناس أن أصحاب رسول الله متوافرون عليه . . . « 1 » .
12 - وقال عمرو بن العاص لمعاوية : إنك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلًا له من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرابة قريبة . . . وإنه قد سار إليك بأصحاب محمد المعدودين ، وفرسانهم وقرائهم وأشرافهم وقدمائهم في الإسلام . ولهم في النفوس مهابة . . . « 2 » .
13 - وخطب سعيد بن قيس أصحابه ، فقال في جملة خطبته : وقد اختصنا الله منه بنعمة ، فلا نستطيع أداء شكره ، ولا نقدر قدره . أن أصحاب محمد المصطفين الأخيار معن ، وفي حيزن . فوالله الذي هو بالعباد بصير أن لو كان قائدنا حبشياً مجدع ، إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلًا لكان ينبغي لنا أن تحسن بصائرن ، وتطيب أنفسن ، فكيف ؟ ! وإنما رئيسنا ابن عم نبين . . . « 3 » .
14 - ونصوص المؤرخين وإن اختلفت في عدد الصحابة الذين شهدوا مع أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) في حروبه وفي صفين خاصة ، إلا أنها تكاد تجمع على الوجود المكثف لهم ، فقيل : إنه شهد معه
هامش
( 1 ) وقعة صفين : . 223
( 2 ) المصدر السابق : . 222
( 3 ) وقعة صفين : 236 - 237 ، واللفظ له . شرح نهج البلاغة 5 : . 189 جمهرة خطب العرب 1 : 355 في خطبة سعيد بن قيس .