تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقد قال ( عليه السلام ) لعبد الرحمن بعد أن اختلف مع عثمان ، وخاب مما كان يأمل منه : يا ابن عوف ، كيف رأيت صنيعك مع عثمان ؟ رب واثق خجل . ومن لم يتوخ بعمله وجه الله عاد مادحه من الناس له ذاماً « 1 » . وقال ابن أبي الحديد : قال الشعبي : واجتمع أهل الشورى على أن تكون كلمتهم واحدة على من لم يبايع . فقاموا إلى علي ، فقالوا : قم فبايع عثمان . قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : نجاهدك . قال : فمشى إلى عثمان ، حتى بايعه ، وهو يقول : صدق الله ورسوله « 2 » . وذكر أيضاً عن الجوهري والشعبي في كتبهما المتقدمة ما جرى من عبد الرحمن بن عوف ، قال : فقال : ابسط يدك يا عثمان ، فبسط يده ، فبايعه ، وقام القوم فخرجوا وقد بايعوا إلا علي بن أبي طالب ، فإنه لم يبايع . قال : فخرج عثمان على الناس ووجهه متهلل . وخرج عليّ ، وهو كاسف البال مظلم ، وهو يقول : يا ابن عوف ، ليس هذا بأول يوم تظاهرتم علين ، من دفعنا عن حقن ، والاستئثار علين . وإنها لسنة علين ، وطريقة تركتموها « 3 » . وقد تقدم بعض مواقف وتصريحات بعض خواصه ( عليه السلام ) حول الشورى . . . إلى غير ذلك مما طفحت به كتب الحديث والتاريخ . ويتيسر للباحث المنصف الاطلاع عليه . ويأتي بعض منه في جواب السؤال الرابع إن شاء الله تعالى . ومن الظاهر أن الشيعة لا تقول في الأولين أكثر مما قاله أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ومن توجه وجهته من أهل بيته وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كلماتهم المتقدمة ونحوه ، ولا تقف منهم أشد من مواقفهم .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 : . 316 ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 : 55 ، 53 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : 55 ، 53 .