تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ثم لم يدخل في أمرهم ويسايرهم إلا خوفاً على الإسلام ، كما قال ( عليه السلام ) في كتابه إلى أهل مصر : فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل ، يزول منها ما كان ، كما يزول السراب ، أو كما يتقشع السحاب . فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، وأطمأن الدين وتنهنه « 1 » .

موقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن معه من أحداث الشورى

7 - وقد شكى ( عليه السلام ) في الشورى مما حصل في تفاصيل كثيرة تقدم بعضه . ومن المعلوم أن أمر الشورى كان مبنياً على الإرغام ، وعلى أن من يأبى ما تنتهي إليه يقتل ، بوصية عمر لأبي طلحة الأنصاري . وذكر الطبري أنه لما بايع عبد الرحمن بن عوف عثمان قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له : حبوته حبو دهر . ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علين ، فصبر جميل ، والله المستعان على ما تصفون . والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك . والله كل يوم هو في شأن . فقال عبد الرحمن : يا علي لا تجعل على نفسك سبيلًا « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : . 119 ( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 583 في قصة الشورى ، واللفظ له . شرح نهج البلاغة 12 : . 264 تاريخ المدينة لابن شبة 3 : . 930 العقد الفريد 4 : 259 فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم ، أمر الشورى في خلافة عثمان .