من الشراب ) ( 1 ) وكما ورد أن : ( الغيبة أشد من الزنا ) ( 2 ) ومثل حبس المحصنة للزنا ،
فإنه أشد من القذف بحكم العقل ، ومثل إعلام الكفار بما يوجب غلبتهم على
المسلمين ، فإنه أشد من الفرار من الزحف .
الطريق الخامس
الخامس : أن يرد النص بعدم قبول شهادة عليه ، كما ورد النهي عن
الصلاة خلف العاق لوالديه ( 3 ) .
كون الاصرار على الصغيرة من الكبائر
ثم لا إشكال في أن الاصرار على الصغيرة من الكبائر ، ويدل عليه - قبل
الاجماع المحكي عن التحرير ( 4 ) وغيره - ( 5 ) النصوص الواردة :
منها : أنه ( لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ) ( 6 ) فإن النفي
في الصغيرة راجع إلى خصوص وصف الصغرية وإن كان في الكبيرة راجعا إلى
نفي ذاتها حكما .
ومنها : ما عن البحار عن تحف العقول عن أبي جعفر عليه السلام في حديث
( أن الاصرار على الذنب أمن من مكر الله ، ولا يأمن مكر الله إلا القوم
الخاسرون ) ( 7 ) ( 8 ) بضميمة ما ورد من أن الأمن من مكر الله من الكبائر ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 338 - 339 الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 8 : 598 الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 .
( 3 ) روى الصدوق رحمه الله في هذا المقام ما لفظه : " سأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام عن إمام
لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟ .
قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " راجع الفقيه 1 : 379 الحديث 1113 .
( 4 ) التحرير 2 : 208 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 279 .
( 6 ) الكافي 2 : 288 الحديث الأول .
( 7 ) لم نعثر على هذا الحديث بهذا السند ، إلا أنه نقل في البحار 78 : 209 عن الصادق عليه السلام
ما هذا لفظه : " الاصرار أمن ، ولا يأمن من مكر الله إلا القوم الخاسرون " .
( 8 ) الأعراف : 7 ، 99 .
( 9 ) الكافي 2 : 280 كتاب الايمان والكفر ، الحديث 10 .