بالملاهي ، والاصرار على الذنوب ) ( 1 ) .
الطريق الثاني
الثاني : النص المعتبر على أنها مما أوجب الله عليها النار - سواء أوعد
في الكتاب ، أو أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بأنه مما يوجب
النار - لدلالة الصحاح المروية في الكافي ( 2 ) وغيرها على أنها : ما أوجب الله عليه
النار ولا ينافيه ما دل على أنها مما ( 3 ) أوعد الله عليه النار ( 4 ) بناء على أن إيعاد الله
إنما هو في كلامه المجيد ، فهو مقيد لاطلاق ما أوجب الله .
الطريق الثالث
الثالث : النص في الكتاب الكريم على ثبوت العقاب عليه بالخصوص ،
لا من حيث عموم المعصية ، ليشمله قوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فإن
له نار جهنم ) ( 5 ) .
ونحو ذلك ما إذا كشف السنة عن ايعاد الله تعالى ، مثل قوله عليه السلام :
( من قال في مؤمن ما رأت عيناه أو سمعت أذناه ، فهو من الذين قال الله تعالى :
( الذين يحبون أن تشيع الفاحشة . . . الخ ) ( 6 ) ( 7 ) .
والدليل على ثبوت الكبيرة بما ذكر في هذا الوجه صحيحة عبد العظيم
ابن عبد الله الحسني - المروية في الكافي - عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن جده
عليهم السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام فلما سلم وجلس
تلا هذه الآية ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) ( 8 ) ثم أمسك ، فقال له
أبو عبد الله عليه السلام : ما أمسكك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 127 .
( 2 ) الكافي 2 : 276 كتاب الايمان والكفر ، الحديث الأول .
( 3 ) في المخطوطة : ما .
( 4 ) الكافي 2 : 276 كتاب الايمان والكفر ، الحديث 2 .
( 5 ) الجن : 23 .
( 6 ) الوسائل 8 : 598 الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 6 مع اختلاف يسير .
( 7 ) النور : 24 ، 19 .
( 8 ) النجم : 53 ، 32 .