من المحقق يدل أن العدالة عنده أمر واقعي ، قد يظهر وقد لا يظهر ، ولا ينطبق
إلا على ( الملكة ) وحينئذ فيصير عنده وعند غيره شرطا واقعيا .
وأما الأخبار : فما دل منها [ على اعتبار الوثوق بالدين ، فدلالته على كون
العدالة شرطا علميا واضحة ، والدال منها ] ( 1 ) على اعتبار مفهوم العدالة ظاهر في
صورة العلم ، إذ ليس فيها إلا أنه إذا كان الإمام عادلا فافعل ( 2 ) كذا ، فلاحظ
وتأمل .
[ من أن صحة صلاة المأموم ليست اجماعية ، فقد خالف السيد المرتضى
في المسألة بناء على أن العدالة شرط واقعي تبين انتفاؤها ( 3 ) واحتج القائل
بالصحة ، بأنها صلاة مشروعة في ظاهر الحكم ، فهي مجزية ] ( 4 ) .
ثم إنك قد عرفت غير مرة أن القول بأن العدالة ( نفس ظهور الاسلام
وعدم ظهور الفسق ) مع كونه غير معقول - كما عرفت - ، غير مصرح في ، كلام
أحد ، بل ولا ظاهر ولا مومى إليه ، نعم ، يظهر من المحكي عن بعض كلمات
جماعة : الاكتفاء في ثبوتها بالاسلام ، وعدم ظهور الفسق .
هل العدالة هي حسن الظاهر ؟
وكذلك كون العدالة ( نفس حسن الظاهر ) غير معقول ، لما عرفت من
بداهة مضادتها مع الفسق المجامع لحسن الظاهر ، والشئ يمتنع أن يفسر بما
يجامع ضده ، ومع ذلك فهو غير مصرح به في كلام أحد من المتقدمين وإن دارت
حكايته عنهم في ألسنة بعض المتأخرين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من " د " .
( 2 ) كذا في " د " ، ولكن في سائر النسخ : فعل .
( 3 ) لم نقف عليه .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من المخطوطة .
( 5 ) منهم صاحب مفتاح الكرامة في كتاب الصلاة 3 : 82 وصاحب الذخيرة : 305 .