من تلك الأجزاء والشروط ، فيسقط ، لاطلاق ما دل على سقوطها عند العجز
عنها ( 1 ) بل لو قيل بعدم فورية القضاء كان مجرد الأمر كافيا في صحة الفعل حين
تعذر الشروط ، إذ لا صارف عنه بعد اختصاص أدلة اعتبار تلك الشروط بحال
التمكن ، ولذا صرح في نهاية الإحكام ( 2 ) ، وكشف الالتباس ( 3 ) ، والجعفرية ( 4 ) ،
وشرحها ( 5 ) ، وإرشادها ( 6 ) مع قولهم بعدم فورية القضاء - بجواز المبادرة حال
التعذر .
نعم عن الثلاثة الأخيرة : استثناء ما لو فقد الطهارة ، فأوجبوا التأخير
حينئذ ، بل عن الأولين والأخير عدم استحباب التأخير لما في المبادرة من
المسارعة إلى فعل الطاعة ( 7 ) .
ومن أن الواجب هو الفعل المستجمع للأجزاء والشروط ، والعجز المسقط
لاعتبار الأجزاء والشروط الاختيارية هو العجز عن امتثال الأمر الكلي وعدم
التمكن رأسا من إتيانه بتلك الشروط ، وهذا هو الذي يحكم العقل بخروجه عن
الخطاب بإتيان الفعل المستجمع ، فيحكم بكفاية الفعل الفاقد للشرط المتعذر في
حق هذا الفرد العاجز : وأما من يتمكن من الاتيان بالفعل المستجمع في الزمان
المستقبل ، فهو داخل تحت القادرين ، لا دليل على كفاية الفعل الفاقد لبعض
الشرائط في حقه ، فيكون هذا الشخص - العاجز عن الشرط في الحال القادر
عليه في الاستقبال - عاجزا عن المأمور به في الحال قادرا عليه في الاستقبال
فيجب عليه ترقيب زمان القدرة على المأمور به .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 732 الباب 1 و 2 من أبواب القراءة و 689 ، الباب 1 من أباب القيام .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 327 .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الجواهر 13 : 115 .
( 4 ) رسائل المحقق الكركي 1 : 121 ( الرسالة الجعفرية ) ومفتاح الكرامة 3 : 397 والجواهر 13 :
115 .
( 5 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الجواهر 13 : 115 .
( 6 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الجواهر 13 : 115 .
( 7 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 397 ، الصفحة 327 .