ودعوى أنه يستكشف من إطلاق ، الأمر الشامل لهذا الشخص كونه
مكلفا بالفعل في هذا الزمان ، فيكشف عن سقوط الشرط بالنسبة إليه .
مدفوعة بأن الأمر إذا تعلق بالفعل المستجمع للشرائط ، فإطلاقه نافع
عند تمكن المكلف عن المأمور به ، فإذا فرض عجزه في زمان خرج عن الاطلاق .
نعم لو فرض دليل دال - ولو بالاطلاق - على أن مجرد العجز عن الشرط
- في جزء من أجزاء وقت الواجب - مسقط لاعتباره في ذلك الجزء ، تعين بقاء
التكليف بالفعل في ذلك الجزء من الزمان ، فيأتي به بحسب الامكان ، لكن هذا
لا ضابط له فقد يوجد في بعض الشروط ولا يوجد في الآخر ، والكلام في أن مجرد
العجز في جزء ن الزمان يوجب سقوط اعتباره ليبقى إطلاق الأمر الشامل
لذلك الجزء سليما عن التقييد بذلك الشرط .
الخامس : أنه لو كان عليه فوائت ولم يتسع الوقت إلا لمقدار الحاضرة
بعض تلك الفوائت ، فقد عرفت أن يجب تقديم ذلك البعض على الحاضرة عند
أهل المضايقة ، بناء على أن اشتراط الترتيب ينحل إلى شروط متعددة ، عند تعدد
الفوائت ، فالممكن منها لا يسقط بالمتعذر ، لا أن الشرط تقديم المجموع من حيث
المجموع حتى يسقط اعتباره عند تعذر الجميع مع احتمال هذا أيضا وقد تقدم
ذلك في الجواب عن دليل العسر والحرج ( 1 ) وحينئذ فهل يجب تقديم ما أمكن
تقديمه وإن أفضى إلى اختلال الترتيب بين الفوائت ، مثلا إذا كان عليه ظهر
وصبح وذكرهما في وقت لا يسع إلا للحاضرة وصلاة الصبح ، فهل يجب تقديم
صلاة الصبح على الظهر وإن لزم اختلال الترتيب بينهما وبين الظهر الفائتة ، أو
يجب تقديم الحاضرة ، ليوقع الفوائت على ترتيبها . فيدور الأمر بين إهمال
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 327 .