إمام فلعلها فتوى استنبطها من ظاهر بعض الروايات الدالة على التوسعة .
ما عن الجعفي
ومنها : ما عن الجعفي في كتاب الفاخر - الذي ذكر في أوله أنه لم يرو
فيه إلا ما أجمع عليه وصح عنده عن قول الأئمة عليهم السلام - من قوله قدس سره
( والصلوات الفائتات تقضى ( 1 ) ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل وقت
صلاة بدأ بالتي دخل وقتها وقضى الفائتة متى أحب ) ( 2 ) .
الايراد عليه
ويرد عليه : أن الظاهر عدم كون القول المذكور متنا لرواية وإنما هو
معنى مستنبط من الروايات الظاهرة في المواسعة ، فليس دليلا مستقلا .
رواية عمار
ومنها : رواية عمار المشتملة على مسائل متفرقة ، منها ما : ( عن الرجل
يكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر ؟ قال : نعم ، يقضيها بالليل
على الأرض ، فأما على الظهر فلا ، ويصلي كما يصلي في الحضر ) ( 3 ) .
فإن الظاهر - بقرينة المنع عن القضاء على ظهر الراحلة والأمر بفعلها
كما في الحضر - أن المراد قضاء الفريضة ، فلو كان القضاء مضيقا لجاز فعله على
الراحلة كما في الفريضة المضيقة لضيق وقتها أو وقت التمكن منها .
الايراد عليها
وفيه ، أولا : إنه لا دلالة لها إلا على عدم جواز فعل الفريضة على الراحلة ،
وأما وجوب النزول عنها لأجل القضاء إن تمكن ، وعدمه إن لم يتمكن ، فلا تعرض
لها في الرواية ، نعم ربما كان في قوله : ( يقضيها بالليل ) دلالة على أنه يؤخرها إلى
الليل ليقع على الأرض ، فلا يقضيها بالنهار ليقع على الراحلة على ما هو الغالب
من أن دأب المسافرين - خصوصا العرب - المشي بالنهار ، فيكون وجه الدلالة
ظهورها في ترخيص تأخير القضاء إلى الليل وعدم وجوب المبادرة إليها بالنهار .
هامش
( 1 ) في " د " و " ع " و " ن " و " ش " : " يقضي " وفي رسالة عدم المضايقة ، والبحار : " يقضين " .
( 2 ) رسالة السيد ابن طاووس : 340 والبحار 88 : 327 .
( 3 ) الوسائل 5 : 359 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 . والتهذيب 2 : 273 .
الحديث 1086 .