الأصحاب ( 1 ) - فلا ثمرة لهذا الأصل ، لأن إثبات الترتيب حينئذ من باب الأخبار
الدالة على تقديم الفائتة ، لا من وجوب المبادرة إليها ، من باب أن الأمر بالشئ
يقتضي عدم الأمر بضده فيفسد ، والحكم بالفساد من هذين الوجهين يجامع عدم
حرمة الحاضرة ، فلا يترتب على أصالة عدم الحرمة ( 2 ) الحكم بصحة الحاضرة .
فساد التمسك بالاجماع المركب
ومن هنا يظهر فساد ما قيل : من ( 3 ) أنه إذا ثبت عدم حرمة المنافيات
بالأصل ، ثبت صحة فعل الحاضرة في السعة ، لعدم القول بالفصل .
مع أن التمسك بالاجماع المركب وعدم القول بالفصل فيما إذا ثبت أحد
شطري المسألة بالأصول الظاهرية محل إشكال ، فقد أنكره غير واحد ولا يخلو
عن قوة .
وكيف كان ، فالأصل المعتمد في المسألة هو الأصل الأول ، وهو أصالة عدم
الفورية . وقد يعارض باقتضاء أصالة الاشتغال بالترتيب ، وسيأتي الكلام عليها
في أدلة القائلين بالمضايقة إن شاء الله .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 27 ، البحث الثامن عشر وفيه : أن القول بالفساد ظاهر الفساد . . . مع الخلو عن
التعرض لمثل ذلك في الكتاب وكلام النبي والأئمة عليهم السلام وأكثر الأصحاب .
( 2 ) في " ش " : عدم حرمة .
( 3 ) ليس في " ش " : من .