[ أدلة القول بالمواسعة ]
[ الأول : الأصل ]
احتج للقول بالمواسعة المطلقة بوجوه :
أحدها : الأصل .
وتقريره من وجوه خمسة ، أو ستة :
الأول من وجوه تقرير الأصل ( البراءة )
الأول : أصالة البراءة عن التعجيل ، فإن وجوب التعجيل وإن لم يكن
تكليفا مستقلا ، بل هو من أنحاء وجوب الفعل الثابت في الجملة ، إلا أن الوجوب
الثابت على نحو التضيق ضيق ، لم يعلم من قبل الشارع ، و ( الناس في سعة ما لم
يعلموا ) ( 1 ) ، فالتضيق الذي حجب الله علمه عن العباد موضوع عنهم ( 2 ) ، وتوهم
أن أصالة البراءة مختصة بصورة الشك في تكليف مستقل ، مدفوع في محله ( 3 ) .
بل التحقيق : أن مقتضى أدلة البراءة أن كل ضيق يلحق الانسان شرعا
في العاجل ، وكل عقاب يرد عليه في الآجل لا بد أن يكون معلوما تفصيلا أو
إجمالا ، ولا يرد شئ من الضيق والعقاب مع عدم العلم .
فإن قلت : إن الاحتياط على خلافه ، وتقريره - على ما ذكره بعض
هامش
( 1 ) المحاسن : 452 .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 .
( 3 ) راجع فرائد الأصول : 465 .