وأما أحكام القضاء
فيحصل توضيح المهم منها في ضمن مسائل :
الأولى : أن الظاهر من النص والفتوى بأنه ( يقضي عن الميت ) ، أن القضاء
عن الميت نيابة عنه في الفعل ، لا أنه تكليف أصلي على الولي .
لزوم نية النيابة
فلا بد فيه من نية النيابة كما في الحج والزيارة عن الغير ، ولا تبرأ ذمته
بإهداء ثواب العبادة إلى الميت من دون قصد النيابة ، بل لا يشرع هذا الفعل
بمجرد هذه الغاية مع عدم اشتغال ذمته به أصالة ، كمن أراد أن يصلي ظهرا في
غير وقته ويهديه إلى الميت ، لأن إهداء الثواب فرع وجوده المتوقف على تحقق
الأمر ، المفروض عدمه .
ويعتبر في القضاء جميع ما كان معتبرا في فعل الميت ، مع قطع النظر عما
يعرض باعتبار خصوص مباشرة الفاعل له ، فيقصر ما فاته سفرا ، ويتم ما فاته
حضرا ، ولا يجب عليه الاخفات في أوليي الجهرية لو كان النائب رجلا والميت
امرأة ، ويجب الاخفات لو انعكس الفرض ، وكذا الكلام في ستر تمام ( 1 ) البدن .
والفرق بينهما وبين القصر والاتمام : أن القصر والاتمام مأخوذان في ماهية
هامش
( 1 ) في " د " : جميع .