كونه أولى بالميت عن الأب ( 1 ) مع أن النص ورد بأن الأكثر نصيبا أولى بالميت
من الأقل ، كما في صحيحة الكناسي : ( وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك
لأبيك ( 2 ) ) ( 3 ) مع أن حكم المشهور باستحقاق الولد خصوصا مجانا الحبوة - التي
هي عبارة عن خصائص الأب ، التي يعز على أولياء الميت أن يروها عند غير
الميت - يدل على أولويته بأبيه من غيره حتى جده .
نعم ينافي ذلك كله حكم المشهور في باب الجنائز بأن الأب أولى من الولد
في تجهيز الميت ، ولذا تنظر فيه هناك مائلا إلى مراعاة الاطلاق ( 4 ) - هنا وهناك -
من يقدم الأب على الولد ( 5 ) .
ويمكن أن يكون مستند المشهور هناك أن الأولى بالميت من حيث
أحكامه وأموره - التي لا بد أن تصدر باستصواب الأولياء - هو الأب دون غيره ،
ويمكن استشعار ذلك من قوله عليه السلام : ( يصلي على الجنازة أولى الناس بها ) ( 6 )
فإن الأولى بالجنازة - من حيث أنها جنازة لا بد من التصرف فيها وتقلبها في
الغسل والصلاة والدفن - هو الأب عرفا .
والحاصل : أن الموضوع للحكم في باب القضاء هو الميت من حيث
شخصه ونفسه الانساني ، وفي الجنائز هو جسده وجنازته التي يتصرف فيها
ويتقلب ، فالأولوية هنا عليه ، وفي القضاء له ، فتأمل .
المراد من أكثر النصيب
وعلى حال : فالمراد من ( أكثرية النصيب ) أكثرية نصيب النوع ، لأنها
هامش
( 1 ) في " د " : عن الأقل .
( 2 ) في " د " و " ع " : لأمك . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الوسائل 17 : 415 الباب الأول من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 .
( 4 ) في " ش " و " ع " : الاطلاقات ، ولعل الصحيح : الاحتياط .
( 5 ) في " ش " و " د " : الولد على الأب .
( 6 ) الوسائل 2 : 801 باب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 و 2 .