حفص ومرسلة حماد - المتقدمتين ( 1 ) - أن المراد ( الأولى بالميت ) أولى الناس
به علي الاطلاق .
وبعبارة أخرى : الأولى من كل أحد يفرض وجوده من الناس ، لا أولى
الموجودين فعلا حين موت الميت ، ولا شك أن الأولى على الاطلاق بذلك المعنى
هو الولد الذكر ، وأما أولوية غيره من طبقات الورثة فأولوية إضافية يلاحظ فيها
الموجودون عند الموت . وهذا غير بعيد .
مع أنه لو فرض احتمال الرواية لما ذكرنا احتمالا مساويا وجب الرجوع
إلى أصالة البراءة .
ومما يؤيد إرادة ما ذكرنا - بل يدل عليه - صحيحة حفص ومرسله حماد
الصريحتان في نفي التكليف عن النساء وكل من نفاه عنهن نفاه عمن عدا الولد
من الذكور ، وكل من أثبته على من عدا الولد من الذكور أثبته على النساء ،
فحمل الرواية على ما يعم الولد يوجب شذوذ الرواية وترك العمل بظاهرها بين
الأصحاب من التفصيل بين من عدا الولد وبين النساء ، فيجب لأجل ذلك حمل
( الأولى ) على الأولوية على الاطلاق دون الإضافية .
نعم يظهر من المدارك العمل بظاهرها من التفصيل ( 2 ) .
المراد من الأكبر
ثم المراد في كلامهم من ( الأكبر ) : من لا أكبر منه ، فيعم المنحصر ، كما هو
مقتضى إطلاق النص ( 3 ) وصريح الفتاوى ( 4 ) .
تعدد الأولاد
ولو تعدد الأولاد يقدم الأكبر مع استوائهم في البلوغ ، للاجماع ولمكاتبة
الصفار ( 5 ) وفي دلالتها تأمل يأتي وجهه .
هامش
( 1 ) تقدمتا في الصفحة 215 و 216 .
( 2 ) المدارك 6 : 225 .
( 3 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 ، 6 .
( 4 ) انظر : المقنعة : 353 والمختلف : 242 والدروس : 77 .
( 5 ) الوسائل 7 : 240 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .