بعموم رجحان النيابة عن الحي في كل فعل حسن .
ثم أنه ( 1 ) إذا جاز الصلاة عنه جاز غيرها ، لعدم القول بالفصل ظاهرا
بينها وبين غيرها ، بل قد روي جواز الاستنابة في الصوم الواجب بالنذر على
الحي ، فقد روي في الفقيه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ( 2 ) .
بل يمكن استفادة عموم النيابة في كل الأعمال الواجبة - عدا ما دل
الاجماع على عدمه - من الأخبار الدالة على مشروعية قضاء دين الله عمن هو
عليه تبرعا ( 3 ) ، ثم إثبات مشروعية النيابة في المستحبات بعدم القول بالفصل ،
فتأمل .
اتفاق النصوص والفتاوى على انتفاع الميت بما يفعل عنه
وكيف كان : فانتفاع الميت بالأعمال التي يفعل عنه أو يهدى إليه ثوابها ،
مما أجمع عليه النصوص ، بل الفتاوى ، على ما عرفت من كلام الفاضل ( 4 )
وصاحب الفاخر ( 5 ) ، المعتضد بقضية تعاقد صفوان بن يحيى وعبد الله بن جندب
وعلي بن نعمان ، على أن من مات منهم يصلي من بقي صلاته ويصوم عنه ويحج
عنه ، فبقي صفوان يصلي كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة ) ( 6 ) .
فإن دعوى كفاية اتفاق هذه الثلاثة في الكشف عن رضا الإمام عليه السلام
غير بعيدة ، فكيف إذا ضم إلى ذلك دعوى الفاضل وصاحب الفاخر الاجماع
على ذلك .
توجيه الآية
وأما الآية ( 7 ) فيمكن توجيهها بعد مخالفة ظاهرها للاجماع والأخبار
هامش
( 1 ) ليس في " ش " و " ع " : أنه .
( 2 ) الفقيه 3 : 374 ، الحديث 4314 .
( 3 ) انظر : صحيح البخاري 3 : 46 وصحيح مسلم 2 : 804 الأحاديث 154 ، 155 ، 156 .
( 4 ) المختلف : 242 .
( 5 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 75 .
( 6 ) الإختصاص : 88 والفهرست للشيخ الطوسي : 83 رقم 346 ورجال النجاشي : 197 رقم 524 .
( 7 ) النجم . 53 ، 39 .